‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حول العادة والارادة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حول العادة والارادة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 يونيو 2015

هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟

قال جدلية  
هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟

المقدمة
يتعامل ويتفاعل الإنسان مع العالم الخارجي بما فيه من أشياء مادية ترمز إلى الوسط الطبيعي وأفراد يشكلون المحيط الاجتماعي . يتجلى ذلك في سلوكات منها المكتسبة بالتكرار وهذا ما يعرف بالعادة , فإذا كنا أمام موقفين متعارضين أحدهما يربط العادة بالسلوك الإيجابي والأخر يصفها بالانحراف فالمشكلة المطروحة :
هل العادة تدل على التكيف والانسجام أم أنها تؤدي إلى انحراف في السلوك ؟
التحليل
عرض الأطروحة الأولى
يرى أصحاب هذه الأطروحة أن تعريف العادة يدل على أنها ظاهرة إيجابية أنها توفر لصاحبها الجهد والوقت والمقارنة بين شخصين أحدهما مبتدئ والآخر متعود على عمل ما يثبت ذلك,( كالمتعود على استخدام جهاز الإعلام الآلي ) تراه ينجز عمله في أسرع وقت مع إتقان عمله كما وكيفا .
وتظهر إيجابيات العادة على المستوى العضوي فالعادة الحركية تسهل حركة الجسم وهذا واضح في قول آلان " العادة تمنح الجسم الرشاقة والمرونة " . ومن الأمثلة التي توضح إيجابيات العادة أن مكارم الأخلاق وكظم الغيظ إنما تنتج عن التكرار .
لذلك أطلق عليها علماء الإجتماع مصطلح العادات الأخلاقية . ليس هذا فقط بل هناك عادات فكرية مثل التعود على منهجية معالجة مقالة فلسفية أو تمرين في الرياضيات, وملخص هذه الأطروحة أن التكيف مع العالم الخارجي يرتبط بالعادة ولولاها لكان الشيء الواحد يستغرق الوقت بأكمله لذلك قال مودسلي :" لولا العادة لكان في قيامنا بوضع ملابسناوخلعها ، يستغرق نهاراكاملا "
النقد
إن طبيعة الإنسان ميالة إلى الأفعال السهلة التي لا جهد فيها لذلك ترى كفة الأفعال السيئة أرجح من كفة الأفعال الإيجابية.
عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة أن العادة وظيفتها سلبية على جميعالمستويات فهي تنزع من الإنسان إنسانيته وتفرغه من المشاعر وكما قال برودوم " جميع الذين تستولي عليهم العادة يصبحون بوجوههم بشرا وبحركاتهم آلات"[/COLOR] . ومن الأمثلة التوضيحية أن المجرم المتعود على الإجرام لا يشعر بالألم الذي يلحق ضحاياه . وعلى المستوى النفسي ,العادة تقيد حركة الإنسان وتقتل فيه روح المبادرة, وكلما تحكمت العادة في الإنسان نقصت وتقلصت حريته واستقلاله في القرار . وخلاصة هذه الأطروحة أن العادة تعيق التكيف حيث يخسر الإنسان الكثير من قواه الجسدية والعقلية وكماقال روسو " خير عادة للإنسان ألا يألف عادة"
النقد
إذا كان للعادة سلبيات فإن لها أيضا إيجابيات.
التركيب
لا شك أن هناك في الحياة عادات يجب أن نأخذها ونتمسك بها ، وأن هناك عادات يجب تركها . فالذي يحدد إيجابية أو سلبية العادة هو الإنسان . وكما قال شوفاليي " العادة هي أداة الحياة أو الموت حسب استخدام الفكر لها " . ومن الحكمة التحلي بالعادات الفاضلة والتخلي عن العادت الفاسدة وفق قانون التحلية والتخلية وهذا واضح في قول توين "لا يمكن التخلص من العادة برميها من النافذة وإنما يجعلها تنزل السلم درجة درجة". وصاحب الإرادة هو من يفعل ذلك .
الخاتمة
ومجمل القول أن العادة أحد أنواع السلوك الناتجة عن تكرار الفعل،وقد تبين لنافي مقالنا أن هناك من أرجع التكيف مع العالم الخارجي إلى العادات الفاضلة , وهناك من نظر إلى العادة نظرة سلبية بإعتبار المساوئ التي جلبتها إلى الإنسان وكمخرج من المشكلة المطروحة نستنتج:
العادة قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية حسب توظيف الإنسان لها

هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك

هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك

المقدمة
يتعامل ويتفاعل الإنسان مع العالم الخارجي بما فيه من أشياء مادية ترمز إلى الوسط الطبيعي وأفراد يشكلون المحيط الإجتماعي . يتجلى ذلك في سلوكات منها المكتسبة بالتكرار وهذا ما يعرف بالعادة , فإذا كنا أمام موقفين متعارضينأحدهما يربط العادة بالسلوك الإيجابي والأخر يصفها بالإنحراف فالمشكلة المطروحة :
هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟
التحليل
عرض الاطروحة الاولى
يرى أصحاب هذه الأطروحة أن تعريف العادة يدل على أنها ظاهرة إيجابية أنها توفر لصاحبها الجهد والوقت والمقارنة بين شخصين أحدهما مبتدئ والآخر متعود على عمل ما يثبت ذلك,( كالمتعود على استخدام جهاز الإعلام الآلي ) تراه ينجز عمله في أسرع وقت مع إتقان عمله كما وكيفا .
وتظهر إيجابيات العادة على المستوى العضوي فالعادة الحركية تسهل حركة الجسم وهذا واضح في قول آلان " العادة تمنح الجسم الرشاقة والمرونة " . ومن الأمثلةالتي توضح إيجابيات العادة أن مكارم الأخلاق وكظم الغيظ إنما تنتج عن التكرار .
لذلك أطلق عليها علماء الإجتماع مصطلح العادات الأخلاقية . ليس هذا فقط بل هناك عادات فكرية مثل التعود على منهجية معالجة مقالة فلسفية أو تمرين في الرياضيات, وملخص هذه الأطروحة أن التكيف مع العالم الخارجي يرتبط بالعادة ولولاها لكان الشيء الواحد يستغرق الوقت بأكمله لذلك قال مودسلي :" لولا العادة لكان في قيامنا بوضع ملابسناوخلعها ، يستغرق نهاراكاملا "
النقد
إن طبيعة الإنسان ميالة إلى الأفعال السهلة التي لا جهد فيها لذلك ترى كفة الأفعال السيئة أرجح من كفة الأفعال الإيجابية.
عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة أن العادة وظيفتها سلبية على جميعالمستويات فهي تنزع من الإنسان إنسانيته وتفرغه من المشاعر وكما قالبرودوم " جميع الذين تستولي عليهم العادة يصبحون بوجوههم بشرا وبحركاتهم آلات" . ومن الأمثلة التوضيحية أن المجرم المتعود على الإجرام لا يشعر بالألم الذي يلحق ضحاياه . وعلى المستوى النفسي ,العادة تقيد حركة الإنسان وتقتل فيه روح المبادرة, وكلما تحكمت العادة في الإنسان نقصت وتقلصت حريته واستقلاله في القرار . وخلاصة هذه الأطروحة أن العادة تعيق التكيف حيث يخسر الإنسان الكثير من قواه الجسدية والعقلية وكماقال روسو " خير عادة للإنسان ألا يألف عادة"
النقد
إذا كان للعادة سلبيات فإن لها أيضا إيجابيات.
التركيب
لا شك أن هناك في الحياة عادات يجب أن نأخذها ونتمسك بها ، وأن هناك عادات يجب تركها . فالذي يحدد إيجابية أو سلبية العادة هو الإنسان . وكما قال شوفاليي " العادة هي أداة الحياة أو الموت حسب استخدام الفكر لها " . ومن الحكمة التحلي بالعادات الفاضلة والتخلي عن العادت الفاسدة وفق قانون التحلية والتخلية وهذا واضح في قول توين"لا يمكن التخلص من العادة برميهامن النافذة وإنما يجعلها تنزل السلم درجة درجة". وصاحب الإرادة هو من يفعل ذلك .
الخاتمة
ومجمل القول أن العادة أحد أنواع السلوك الناتجة عن تكرار الفعل،وقد تبين لنافي مقالنا أن هناك من أرجع التكيف مع العالم الخارجي إلى العادات الفاضلة , وهناك من نظر إلى العادة نظرة سلبية بإعتبار المساوئ التي جلبتها إلى الإنسان وكمخرج منالمشكلة المطروحة نستنتج
العادة قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية حسب توظيف الإنسان لهاالسؤال المشكل :إذا افترضنا 

هل العادة مجرد سلوك آلي ؟


هل العادة مجرد سلوك آلي ؟ 
 مقدمة:
 يتميز المحيط الذي نعيش فيه بالاتساع وهو ما يشكل عائق أمام تكيفنا خاصة أن ما ولدنا به من استعدادات  فطرية لا يمكننا من التكيف الأمر الذي جعلنا مضطرين الى اكتساب بعض السلوكات وهي العادة التي توفر لنا الجهد والوقت فهل هذا يعني أن العادة مجرد تكرار آلي أم حركات                    
 جديدة؟ هلب العادة مثل الغريزة مجرد ميل أعمى نحو غاية من غير إرادة ولا شعور؟ وإذا كانت حركة ميكانيكية فهل هي تقيد حريتنا وتجعل من الصعب التحكم في سلوكنا؟
 ق1: حاول البعض تعليل العادة كسلوك آلي ذلك أن اكتساب العادة يقتضي ميلا للعمل وتكرار ، يقول أريسطوا (العادة وليدة التكرار )وهذا ما جعل أنصار الموقف الآلي الحديث يتخذون من الفعل المنعكس الشرطي أسس لتفسير السلوك وتقوم النظرية المادية في تفسير اكتساب العادة على أساس من الفروض الفيزيولوجية ورد العادة الى الثبات فيرى الديكارتيون (أن العادة مجرد آلية تحكم فيها نفس الوانين التي تسير الطبيعة) مثال: ثني الورقة التي تحتفظ بآثار الثني وتسهيل إعادة ثنيها مرة أخرى وهذا ما يحدث لدى الكائنات الحية وتسمى (قابلية التشكيل) وكذلك (الاستبقاء المغناطيسي) كمثال على (التعود الفيزيائي) فالقضيب الممغنط سابقا يسهل مغنطته ثانيا وعليه فقد ربط الفيزيولوجيون أمثال جيمس ومارك دوغال العادة بالدماغ والجهاز العصبي الذي يحتفظ كالورقة بالآثار المرتبطة والمنظمة بحيث عندما تبدأ الحركة الأولى يعقبها الباقي بترتيب ثابت ويؤكد هذا أن أي اضطراب في الدماغ يودي بفقدان الكثير من هذه الحركات ثباتها وسرعتها
 نقد: لقد انتقد برادين النظرية الآلية معتبرا (أن العادة ليست أي آلية أناه آلية ناتجة عن تدخل استعداد الكائن الحي في أن يتغير هو بنفسه) فالفعل المنعكس ليس عادة ، العادة ليست طبيعة ثابتة بل لما لا تكون(طبيعة عادة ثانية) كما يرى بسكال ويرى (فون برافليت) أن العادة نموذج في الاستجابة أكثر منه سلسلة من الحركات المحدودة وهي لا تقوم على التكرار أو الربط وإنما على التنظيم والتقدم .
ق2: يرى أصحاب النظرية الديناميكية (الحيوية) أن العادة لا يفسرها الجسم ، فيميز أرسطو و رافيسون بين العادة (كخاصية من خصائص الكائن الحي ) والثبات (كخاصية للجوامد) يقول أرسطو : [ إن رمي الحجر في الهواء ألف مرة لايعلمه الصعود دون قوة دافعة] و يرى رافيسون : ( أن ما يميز الألة  الحية ليست طبيعة خصائخها الفيزيائية والكيميائية .... إنما كونها تتصف بالحياة ) فالروح هي التي تشكل الجسم على صورتها وليس العكس و لقد بينت أبحاث (بول ) أن الفأر الذي شكل بصورة جزئية والذي يقود على السيو في المتاهة تبقى فيه العادة ، فالخطة ثابتة في حين أساليب التنفيذ لا تعرف الثبات و في نقد نظرية الإرتباط التي تلح على التكرار...يقول : إن إكتساب العادة يكون أسرع إذا فرقنا بين التمرين بفواصل زمنية فلو كانت النظرية الآلية صحيحة لكان التكرار آلي بدون الفواصل أنجح بكثير بكثير من التكرار المتقطع .
تركيب : إن العادة ليست سلوكا آليا لأن التكرار ليس له مفعول بمفرده فهو لا يخلق آليا الروابط بين الأشياء ، كما أن الترابطات التي تحولت الى عادة لا تعود ثانية ، إلا أن الفرد يريد إعادتها فالإرادة هي التي تستخدم آليات العادة كوسيلة لغاية من الغايات ، الفعل لا يتكرر أبدا والإنسان لا يتعلم بالتكرار الآلي وإنما بالبدء من الجديد ،كما أن القول بأن العادة سلوك لاشعوري إطلاقا قول خاطئ لأن الشعور يحرس دائما الفعل العادي وأن العادة يراقبها الشعور الهامشي الذي ينتقل مباشرة للشعور كلما عجزت الآلية عن مواصلة الحركة (فإذا أخطأنا أثناء الكتابة شعرنا بخطئنا وانتبهنا)

الخاتمة : هكذا نرى أن الإرادة تهتم بالغايات و الطبيعية تقدم الوسائل ، والعادة ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي مجرد مرحلة أو وسيلة لتحقيق غايات الإرادة والعادة كسلوك آلي ما هي إلا وضعية الخادمة إلى وضعية السيدة . يقول شوفالي : (إن العادة هي أدات الحياة أو الموت حسب إستخدام الفكر لها ).

هل يكفي أن نكرر أمرا حتى نتعلمه ؟

نص المقال : هل يكفي أن نكرر أمرا حتى نتعلمه ؟
الطريقة : جدلية
طرح المشكلة  : لا أحد يستطيع إنكار دور وضرورة التكرار في تعلم الكثير من العادات والمهارات الحركية والذهنية معا ، فالإنسان لا يتعلم السباحة بمجرد أن يدخل البحر ، ولا يستطيع أن يعزف لحنا موسيقيا إلا بعد قيامه بمحاولات كثيرة ، كما أن حفظ قصيدة شعرية تقتضي من كل إنسان مهما تكن قوة ذاكراته قراءتها مرات عديدة ، لكن الإشكال المطروح هل التكرار يبقى العامل الوحيد لتكون العادات ؟ وإذا كان التكرار شرطا ضروريا فهل هو مع ذلك كاف ؟
محاولة حل المشكلة  :
عرض الموقف الأول : يرى هذا الموقف أن التكرار شرط كاف لتكون العادات ، ويبقى هو العامل الأساسي لاكتساب العادة ، فالاكتساب العادة لابد من التعلم والتعلم يقتضي بوجه عام ميلا للعمل وتكرار هذا العمل ، فكلما كان الميل أقوى كان اكتساب العادة أسرع وأكثر رسوخا ، والعمل إذا تكرر مع وجود الميل أصبح عادة ، والتكرار بصورة عامة ضروري ويجب أن يستمر إلى أن يصدر العمل بدون جهد وبسهولة تامة ، وهذا ما أكده الفيلسوف اليوناني أرسطو قديما حين قال : (( إن العادة وليدة التكرار )) ، ولقد اتخذ أنصار الموقف الآلي حديثا بوحي من هذه الفكرة الأرسطية من الفعل المنعكس الشرطي أساسا لتفسير السلوك تفسيرا ميكانيكيا محضا ، ويرجع تفسير تكوين العادات بطريقة المنعكس الشرطي إلى العالم الفيزيولوجي الروسي بافلوف وهذا من خلال التجارب التي أجراها على الكلاب فقد أثبت أن الكلب يتعلم الاستجابة الشرطية بعد تكرار عملية الاقتران بين المنبه الطبيعي ( اللحم المجفف ) والمنبه الاصطناعي ( صوت الجرس ) لعدة مرات ، ولقد تتكون العادات بطريقة أخرى أقل بساطة تعرف بالمحاولة والخطأ ، وهذه الطريقة يرجع الفضل فيها إلى العالم النفساني الأمريكي ثورندايك  حيث أثبت هذا الأخير أن الحيوان يتعلم بعض المهارات والسلوكات عن طريق التكرار وهذا من خلال قيامه بتجربة فقد كان يضع قطا جائعا داخل قفص وتوضع بالقرب منه وخارج القفص قطعة من السمك وكان لا يستطيع أن يخرج إلا بالضغط على مزلاج خاص فكان القط في المحاولات الأولى يستغرق وقتا طويلا للخروج من القفص لأنه يقوم بحركات عشوائية خاطئة ولا يتمكن من الخروج إلا بالضغط على المزلاج بالصدفة ، لكن القط في نهاية الأمر أصبح قادرا على الخروج مباشرة من القفص بعد وضعه داخله .
النقد : لا شك أن التكرار ضروري لتعلم بعض العادات والمهارات الحركية لكن هذا لا يعني أنه شرط ضروري وكاف ، إن كلب بافلوف لا يتعلم الاستجابة الشرطية لصوت الجرس إلا إذا كان جائعا ، فالطفل لا يتعلم العزف على آلة موسيقية إلا إذا كان لديه حافز ودافع إلى ذلك .
عرض الموقف الثاني : يرى هذا الموقف أن التكرار ليس شرطا ضروريا وكافيا في اكتساب العادة فالإنسان لا يتعلم كل شيء عن طريق التكرار لأنه يستطيع بعقله وذكائه أن يبدع حلولا ناجحة يطبقها مباشرة في الواقع ولا يحتاج إلى التكرار، وهذا ما أكده العالم النفساني الألماني كوهلر من خلال التجارب التي قام بها على القردة فقد لا حظ أن القرد لا يقوم بمحاولات عشوائية ولا يهتدي إلى الحل السليم الناجح للمشكلة التي يواجهها بالصدفة بل إنه قادر على استبصارأي إدراك عناصر المشكلة والصعوبة دفعة واحدة ثم إبداع الحل المناسب والناجح كإسقاط الموز المعلق في السقف مثلا باستعمال العصا كتجربة أولى ثم إسقاط الموز المعلق بوضع أحد الصندوقين فوق الآخر كتجربة ثانية ثم إسقاط الموز المعلق بإدخال أحد العصايتين في الأخرى كتجربة ثالثة ،وهذا ما يبين لنا أن  الكائن الحي لو يبقى يكرر نفس الحركات فهذا يعني أنه يكرر نفس الأخطاء وعندئذ يفشل في مهمته
كما ذهب الفيلسوف الفرنسي رافسون إلى أن العادة لا تحتاج إلى تكرار الفعل عدة مرات بل ربما يتم اكتسابها لأول مرة إذ يرى أن العادة استعداد نحو تغير يتولد في كائن عن طريق استمرار أو تكرار هذا التغير نفسه ، فالعادة إذن ليس المقصود بها العادة المكتسبة فقط عن طريق التكرار وإنما العادة المتكونة عن تغير وبالتالي فالعادة حسب رافسون استعداد وملكة يتولد في الذات .
النقد : إن التكرار الذي يفيد التعلم هو تكرار المحاولات وليس تكرار الحركات ، ولكن التكرار مع ذلك يقوي ويرسخ الحركة في الذات ، كما نلاحظ أن العادات التي لم تستفد من التكرار لمدة طويلة من الزمن تضعف أو تزول ، وهذا ما يفسر مثلا ضرورة القيام بتدريبات متواصلة ومنظمة في مجال الرياضة .
التركيب : إن التكرار لوحده لا يفسر ظاهرة التعلم واكتساب العادات بمختلف أشكالها وأنواعها لكنه شرط ضروري لتعلم كثير من العادات ، إن وجود الدافع والذكاء والحدس عوامل ضرورية في اكتساب بعض العادات وتبرز هذه الضرورة عندما يتعلق الأمر بالإنسان الذي يكتسب خبرات ومهارات لا يمكن مقارنتها بتلك التي نجدها عند الحيوان ، فالتكرار وحده لا يستطيع تفسير الضرب على آلات موسيقية معقدة كالبيانو مثلا .
حل المشكلة: في الأخير يمكن أن نؤكد على أهمية عامل التكرار في اكتساب العادات لكن يبقى هذا العامل ليس كافيا فلا بد من وجود عوامل أخرى كالذكاء والحدس والدافع ولهذا فالعادة ليست سلوكا آليا محضا ، إنها تبقى دائما تحت مراقبة الشعور والإرادة .
       



خير عادات الإنسان أن لا يعتاد شيئا

نص المقال : يقول جون جاك روسو : (( خير عادات الإنسان أن لا يعتاد شيئا )) حلل وناقش
الطريقة : جدلية

مقدمة : يعد السلوك من الناحية النفسية ومن وجهة نظر علماء النفس استجابة تكيفية تهدف إلى تفاعل الإنسان مع محيطه الخارجي , والحقيقة أنه يمكن التمييز بين سلوكات فطرية غريزية ثابتة وأخرى مستحدثة نتيجة تفاعل الإنسان مع بيئته الطبيعية أو الاجتماعية ، وإذا علمنا أن العادة نوع من أنواع هذا السلوك فهي تلك القدرة المكتسبة التي تمكن الإنسان من أداء أعماله بشكل آلي وتتم على مستوى الجسم والنفس وكذلك العقل وتكون عن طريق التعلم والتكرار ، لكن ما أثار الجدل بين الفلاسفة هو مسألة تأثيرها على السلوك ، فهناك من أكد على الأثر الإيجابي للعادة ، وهناك من اعتبر أن لها آثار سلبية فقط وبالتالي فالإشكال المطروح  : هل للعادة آثار إيجابية أم سلبية ؟

التحليل:
الموقف الأول : الآثار الإيجابية للعادة : يرى أنصار هذا الرأي أن للعادة آثارا إيجابية إذا كانت فعالة خاضعة للإرادة والوعي ، فهي تعمل على تحرير الانتباه وتسمح بتعلم خبرات جديدة وتوسع أفقنا المعرفي وتوفر الوقت والجهد وتساعد على أداء العمل بدقة وإتقان كما أنها تعطي مرونة للجسم والفكر ، وقد ذهب أرسطو إلى كون أن العادة (( طبيعة ثانية )) إذ أنها تسهل على الإنسان حياته أكثر فيستطيع أن يتأقلم ويتفاعل بشكل أسهل مع محيطه ومجتمعه ، وهي بمثابة دعامة أساسية للتضامن الاجتماعي ، فلولا العادة لما تمكن الإنسان من التكيف مع تقاليد وضوابط مجتمعه ، لذلك يقول آلان : (( العادة تمنح الجسم الرشاقة والسهولة )) .
مناقشة : في الحقيقة لا يمكن أن ننكر الآثار الإيجابية للعادة ، لكن هذا لا يمنع من وجود آثار سلبية لها ، فهذا الموقف ركز على إيجابيات العادة وتغاضى عن سلبياتها .
الموقف الثاني : الآثار السلبية للعادة : يرى أنصار هذا الرأي أن للعادة آثارا سلبية وهذا في حالة ما إذا كانت عادة منفعلة تستبد بالإرادة والوعي ، ومن سلبياتها أنها تعيق التفكير والابتكار والإبداع وهذا إذا ما تعود الفرد نمطا من الأفكار واعتقد بصحتها ، كما أنها تقضي على روح النقد وتسلمنا إلى المألوف ، بالإضافة إلى أنها تبلد الشعور وتؤدي إلى التصلب فإذا ما تعود الجسم على حركات معينة صعب عليه الإتيان بحركات جديدة ، كما أنها تقف في وجه كل جديد فتؤدي إلى التخلف من الناحية الاجتماعية ، وقد ذهب الفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل إلى أن العلماء قد يفيدون العلم في بداية مشوارهم ويضرون به في نهاية مشوارهم حيث قال : (( إن العلماء يفيدون العلم في النصف الأول من حياتهم ويضرون به في النصف الثاني من حياتهم ))  ، كم ذهب جون جاك روسو إلى القول : (( خير عادة للطفل أن لا يألف أي عادة )) كما قال أيضا : (( خير عادات الإنسان أن لا يتعود شيئا )) .
مناقشة: حقيقة أن للعادة آثار سلبية على سلوك الإنسان، لكن هذا لا يمنع من أن لها آثارا إيجابية ولها فوائد على حياة الإنسان، ومشكلة الآثار السلبية يمكن أن نتجاوزها بالإرادة والوعي .
التركيب : من خلال تحليلنا للموقفين السابقين بين مؤكد على إيجابيات العادة وفوائدها وبين مناد بسلبيات العادة ومضارها نصل إلى أن للعادة آثارا إيجابية على سلوك الإنسان كما أن لها آثارا سلبية ويبقى الأثر السلبي للعادة متوقف على شخصية الإنسان وإرادته ، فمن خلال إرادة الإنسان ووعيه يستطيع أن يتجاوز الآثار السلبية للعادة .
الخاتمة : في الأخير يمكن أن نؤكد أن للعادة آثارا إيجابية ، كما أن لها آثارا سلبية ، ومشكلة الآثار السلبية يمكن تجاوزها بالإرادة والوعي  وبالتالي فأثر العادة يرتبط دائما بكيفية استخدامنا لها وكما قيل : (( العادة أداة حياة أو موت حسب استخدام الفكر لها )) .
    


العادة وليدة التكرار

يقول أرسطو*العادة وليدة التكرار * حلل وناقش؟جدلية

المقدمة
إن الكائنات الحية في عالمنا تتكيف مع عالمنا الخارج فتأثر وتتأثر به من هذه الكائنات نجد الكانسان الذي ميزه الله عن سائر المخلوقات بالعقل وجعل له وظائف حيوية لقضاء حاجاته اليومية كالإحساس و الإدراك والذكاء والذاكرة والخيال...إن جل الأفعال التي يقوم بها الإنسان لها مغزى و ورائها دوافع ومقاصد فقد يمشي حتى يصل إلى مكان ما لقضاء حاجتة وقد يعمل ليحقق رغباته...وإذا نضرنا إلى طبيعة تلك السلوكات فانا نجد منها ماهو ضروري وبحاجة إليه للعديد من المرات فنأخذ بتكراره حتى نتمكن من اعتياده و بذالك نستطيع أن نقوم به مرة أخرى بسرعة وبجهد اقل وهذا الفعل يصبح عادة.والعادة تجعل الكائن الحي قادرا على القيام بردود أفعال لا تقتضي منه جهد في التكيف ولا تثير لديه اضطرابا بل تسهل عليه القيام بأعمال تخدم مصلحة معينة.فالعادة هي سلوك مكتسب عن طريق التعلم هذا السلوك المكتسب إذا ما رسخ في الذات أصبح سلوك آليا.ولقد قال عنها جميل صليبا(العادة كيفيه نفسانية تحصل بتكرار فعل مصحوب بالوعي يولد في الإنسان قدرة على أداء ما كان في أول الامرعاجز عنه ).ولقد اختلف الفلاسفة في كيفية اكتساب العادة فمنهم من يقول بان العدة وليدة التكرار ومنهم من ذهب إلى أنها وليدة العوامل النفسية الاجتماعية والعقلية.وهذا ما يجعلنا نتساءل -هل العادة وليدة التكرار فقط أم أن هناك عوامل أخرى هي السبب في اكتساب العادة؟
عرض الأطروحة:
يرى بعض الفلاسفة أن التكرار يعد من العوامل الفريدة والأساسية لتعلم كل سلوك لان الإنسان لا يستطيع التعود على فعل معين دون تكراره لأننا كلما كررنا الفعل ازداد ثباتا في سلوكنا ورسوخا في الخلايا العصبية وهو ما يجعلنا نقوم بالفعل بسهولة تامة ولقد عبر عن هذا الفيلسوف آرسطو في قوله(العادة وليدة التكرار)وهذا يعني إن كلما كررنا الفعل أصبح عادة.ويقول ليبينتز(أن كل فعل في البداية عادة لأنه إذا لم يبقى الفعل اثر في نفسه لم تتكون العادة وان كررت الفعل مئة مرة ) إن اكتساب عادة مالا يكون دفعة واحدة بل يكون بتقسيم الفعل إلى أجزاء مع مراعاة التدرج.بقدر ما نكرر فعلا من الأفعال كتحرير مقال فلسفي بقدر ما يزداد الفعل ثباتا داخل سلوكنا.التكرار يزيد سرعة في استجابتنا أمام المؤثرات كما انه ينحت على الخلايا العصبية فعلا ما فيجعلنا نقوم به بسهولة وليونة ولا يجعلنا نفقده بسهولة.
النقد
لقد بالغ الذين قالو بأن كل عادة أساسها التكرار ولا تقوم إلا به وهذا قول مبالغ فيه لان العادة تحتاج إلى عوامل أخرى في بناءها فالعوامل النفسية تبنى على الميل والانتباه والاهتمام أيضا العوامل العقلية والاجتماعية.
عرض نقيض الأطروحة :  
أن للعوامل النفسية والعقلية والاجتماعية دور في بناء أي عادة فالعوامل النفسية تتمثل في الاهتمام والرغبة وهما من أهم شروط التعلم عند اكتساب عادة معينة لان الاهتمام والميل نحو شيء معين يسهل التعود عليه فالرغبة قوية في النجاح في البكالوريا تسهل علينا المراجعة إلى آخر الليل والاستيقاظ في الصباح الباكر.كما أن الاهتمام يخلق فينا الإرادة ودقة الانتباه ويجعلنا نكرس كل طاقاتنا من اجل تعلم اي شيء والتعلم أساس بناء كل عادة والعامل العقلي هو ان يكون الإدراك كنشاط ذهني حاضر عند الاكتساب والتعلم والعامل العقلي هو شرط أساسي لحصول التعلم والإنسان الذي لايكون عقله حاضرا وإدراكه غائبا لا يستطيع ان يتعلم الفعل الذي يريده ان يصبح عادة.والعامل الأخير هو العامل الاجتماعي والذي يتمثل في المجتمع.كما ان خروج الناس من بيوتهم لتوجه نحو الدراسة او العمل في وقت واحد ما هي الا عادة دفعنا إليها المجتمع الذي يمثله دوركايم فهو الذي نكتسب منه الأعراف والتقاليد والقيم وبذالك يكون للمجتمع دور أساسي لتكوين عاداتنا.
النقد
إن توافر تلك العوامل في ظل غياب التكرار الواعي لايؤدي إلى أي نتيجة لان التكرار مهم جدا في عملية الاكتساب كتعلم السياقة فهنا مفروض علينا أن نكرر هذا الفعل حتى نكتسبه.وهذا يؤدي إلى القول بان العادة وليدة التكرار.
التركيب
إن التعلم مربوط بميل الشخص وتكراره لما يريد أن يتعلمه بحيث كاما زاد ميل الشخص وحبه للعمل وتكراره للعديد من المرات بقدر ما سهل عليه تعلمه وتكراره بكل سهولة ويسر كما انه بجانب التكرار يجب أن تتوفر العوامل القلية وخصوصا منها النفسية والاجتماعية لتثبيت كل عادة.
الخاتمة
وفي الأخير نستخلص بان التسليم بالتكرار وحده هو أساس تعود الأشياء هو قول صحيح ولكنه ناقص لان العدة وليدة التكرار ووليدة عوامل أخرى من نفسية واجتماعية وعقلية فتتشابك مع بعضها البعض وهذا ما يسهل اكتساب العادات

أصل الرياضيات العقل ام التجربة

  مقالة جدلية : أصل الرياضيات العقل ام التجربة مقالات فلسفية المقدمة : إن من طبيعة الإنسان العاقلة انه دائم البحث والتأمل عما يحيط به لا...