‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حول اللغة والفكر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حول اللغة والفكر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 يونيو 2015

هل العلاقة بين اللغة والفكر علاقة اتصال أم انفصال ؟

اللغة والفكر : مقالة جدلية حول العلاقة بين الإنسان على التفكير وقدرته على التعبير؟

المقدمة :طرح الإشكالية:
 يعتبر التفكير ميزة أساسية ينفرد بها الإنسان عن باقي الكائنات الأخرى ومن منطلق أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه فإنه يحتاج ولا شك إلى وسيلة إلى الاتصال والتواصل مع غيرك من الناس وللتعبير عن أفكاره وهذا ما يعرف في الفلسفة بالغة فإذا كنا أمام موقفين متعارضين أحد هما يرى أن العلاقة اللغة بالفكر انفصال والأخر يرى أنها علاقة اتصال فالمشكلة المطروحة هل العلاقة بين اللغة والفكر علاقة اتصال أم انفصال ؟

التحليل:
عرض الأطروحة الأولى :
ترى هذه الأطروحة الاتجاه الثنائي  أن العلاقة بين اللغة والفكر علاقة انفصال أي أنه لايوجد توازن بين لايملكه الإنسان من أفكار وتصورات وما يملكه من ألفاظ وكلمات فالفكر أوسع من اللغة أنصار هذه الأطروحة أبو حيان التوحيدي الذي قال  >> ليس في قوة اللغة أن تملك المعاني << ويبررون موقفهم بحجة واقعية إن الإنسان في الكثير من المرات تجول بخاطره أفكار لاكته يعجز عن التعبير عنها ومن الأمثلة التوضيحية أن الأم عندما تسمع بخبر نجاح ابنها تلجأ إلى الدموع للتعبير عن حالتها الفكرية والشعورية وهذا يدل على اللغة وعدم مواكبتها للفكر ومن أنصار هذه الأطروحة الفرنسي  برغسون الذي قال>> الفكر ذاتي وفردي واللغة موضوعية واجتماعية<<  وبهذه المقارنة أن اللغة لاستطيع التعبير عن الفكر وهذا يثبت الانفصال بينهما.
النقــد : هذه الأطروحة تصف اللغة بالعجز وبأنها تعرقل الفكر لكن اللغة ساهمت على العصور في الحفاظ على الإبداع الإنساني ونقله إلى الأجيال المختلفة .

عرض الأطروحة الثانية:
 ترى هذه الأطروحة  الاتجاه الو احدي  إن هناك علاقة اتصال بين اللغة والفكر مما يثبت وجود تناسب وتلازم بينما تملكه من أفكار وما تملكه من ألفاظ وعبارات في عصرنا هذا حيث أثبتت التجارب التي قام بها هؤلاء أن هناك علاقة قوية بين النمو الفكري والنمو اللغوي وكل خلل يصيب أحداهما ينعكس سلبا على الأخر ومن أنصار هذه الأطروحة هاملتون الذي قال >> الألفاظ حصون المعاني وقصد بذلك إن المعاني سريعة الظهور وسريعة الزوال وهي تشبه في ذلك شرارات النار ولايمكن الإمساك بالمعاني إلا بواسطة اللغة<<

النقد : ربطت بينا للغة والفكر لاكن من الناحية الواقعية يشعر أكثر الناس بعدم المساواة بين قدرتهم على التفكير وقدرتهم على التعبير .
التركيب : الفصل في المشكلة تعتبر مشكلة اللغة والفكر أحد المشكلات الفلسفية الكلاسيكية واليوم يحاول علماء اللسانيات الفصل في هذه المشكلة بحيث أكدت هذه الدراسات أن هناك ارتباط وثيق بين اللغة والفكر والدليل عصر الانحطاط في الأدب العربي مثلا شهد تخلفا في الفكر واللغة عكس عصر النهضة والإبداع ومن المقولات الفلسفية التي تترجم وتخلص هذه العلاقة قول دولا كروا  >> نحن لانفكر بصورة حسنة أو سيئة إلا لأن لغتنا مصنوعة صناعة حسنة أو سيئة<<

الخاتمة:  حل الإشكالية وخلاصة القول أن اللغة ظاهرة إنسانية إنها الحل الذي يفصل بين الإنسان والحيوان ولا يمكن أن نتحدث عن اللغة إلا إذا تحدثنا عن الفكر وكمحاولة للخروج من الإشكالية إشكالية العلاقة بين اللغة والفكر نقول أن الحجج والبراهين الاتجاه الو احدي كانت قوية ومقنعة ومنه نستنتج العلاقة بين العلاقة بين اللغة والفكر علاقة تفاعل وتكامل

إن اللغة جسم الفكر

أثبت بالبرهان صدق القول :” إن اللغة جسم الفكر.”

طرح المشكلة :إذا كانت اللغة هي الميزة الجلية التي يمتاز بها الإنسان عن سائر الكائنات الأخرى فمعنى ذلك أنه هو الكائن الوحيد القادر على التواصل و التبليغ بين أفراد جنسه،حيث يستطيع أن يفهم و يفهم الآخرين، و يعبر عن أفكاره و انشغالاته، و لما كانت نفسه مزدحمة بما لا حصر له من المشاعر، و الواقع مثقل بالأشياء وجب تمييز هاته عن تلك و أضحت اللغة و الحالة هذه الوسيلة المثلى لتحقيق هذه الغاية. غير أن بعض الاتجاهات الفلسفية وجدت أن هذه الآلية(اللغة)قاصرة على استيعاب هذا الزخم الهائل من الأفكار و الأشياء. و في المقابل رأت تيارات أخرى إمكانية حصول ذلك اعتقادا منها أن اللغة و الفكر شيء واحد حتى قيل:” إن اللغة هي جسم الفكر”مما يعني أن العلاقة بين اللغة و الفكر هي علاقة تكامل و تجانس.   لهذا نتساءل: كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة ؟ وهل يمكن إثباتها بحجج؟ وبالتالي الأخذ برأي مناصريها ؟
محاولة حل المشكلة
عرض منطق الأطروحة:إن المتتبع و الدارس لموضوع اللغة، يجد نفسه أمام موقف يرى بأن علاقة اللغة بالفكر هي علاقة تكاملية لا انفصام فيها. حيث أنه لا يمكن أن يوجد أحدهم بغياب الأخر، و قد دافع عن هذا الرأي نخبة من الفلاسفة و علماء اللغة من بينهم زكي نجيب محمود، و ميرلوبونتي، و هيجل، و غيرهم كثير.
عرض مسلماتهم:
و يستأنس هذا الموقف على مجموعة من الحجج الدامغة التي أقرها كل من العلم و الواقع و من بينها : أنه لا توجد كلمات من دون معان، فكل كلمة أو لفظة إلا و يقابلها في الذهن معنى محدد، ضف إلى ذلك أنه بواسطة الكلمات تتمايز الأشياء و المعاني في الذهن بعضها عن بعض، فنستطيع أن نفرق بينهما و نخرجها من الغموض و عندئذ يصبح المعنى محصنا حتى لا يأخذ شكل معنى آخر و قد قيل في هذا الصدد:” إن الألفاظ حصون المعاني”. كذلك نلاحظ بأن اللغة تثري الفكر فبقدر ما نملك من أفكار بقدر ما نملك من ألفاظ قال هيجل:” نحن نفكر داخل الكلمات” و قال غوسدروف :” إن التفكير ضاج بالكلمات”. ومن الأدلة التي يقدمها العلم فقد أثبت علم نفس الطفل أن الأطفال يتعلمون التفكير في الوقت الذي يتعلمون فيه اللغة. فالطفل عند حداثة ولادته يرى العالم كله، و لكنه لا يرى شيء و عند اكتسابه للكلمات يبدأ هذا العالم في التمايز و أخذ معناه. و حتى في التفكير الصامت عندما ينطوي المرء على نفسه  متأملا إياها فإنه يتكلم، غير أن هذا الكلام هو كلام هادئ عبارة عن حوار داخلي ” فنحن عندما نفكر فنحن نتكلم بصوت خافت و عندما نتحدث فإننا نفكر بصوت عال ” على حد تعبير أحمد معتوق.
الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية جديدة:يظهر من خلال ما تقدم أن هذا الموقف مؤسس على حجج غير قابلة للرد و الدحض بل بالعكس من ذلك هي التي يمكنها أن ترد و أن تدحض، فالادعاء باستقلالية الفكر عن اللغة ادعاء لا مبرر له فكيف يمكنني أن أفكر دون أن أتكلم؟
لذلك إذا اعتبرنا أن الفكر هو مجموعة من المعاني المتمايزة فإن سر هذا التمايز هو الذي تحدثه اللغة و بالتالي لا وجود لفكر داخلي معزول، إنه لا يوجد خارج عالم الكلمات ، هذا من جهة و من جهة ثانية فقد دلت الدراسات على أن اللغة ليست مجرد كلمات نرددها و إلا كانت الكلمات التي ينطق بها الببغاء لغة أيضا.و من جهة ثالثة، إذا ما نحن رجعنا إلى الرمز و تمعنا فيه نجد أن قيمته متضمنة فيما يحمله من الوعي الذي يعطيه معناه. فاللغة إذن هي جسم الرمز و المعنى هو روحه و لا يمكن الفصل بين جسم و روحه.
نقد منطق الخصوم:
عرض منطقهم: لكن هذا الطرح لم يلق ترحيبا من طرف فلاسفة آخرين في مقدمتهم الفيلسوف الحدسي الفرنسي” برغسون” إذ اعتقد هذا الأخير أن علاقة اللغة بالفكر هي علاقة انفصال و تمايز و أن الفكر أسبق من الناحية الزمنية عن اللغة، فأنا أفكر ثم أتكلم. و دليله و من سار على دربه هو أنه لا يوجد تناسب بين ما نملكه من أفكار و ما لدينا من ألفاظ و الذي يوحي بذلك هو توقف المتكلم أو الكاتب طويلا باحثا عن اللفظ المناسب الذي يؤدي المعنى، بالإضافة إلى أن الألفاظ ثابتة و محدودة و منفصلة بعضها عن بعض في حين أن الأفكار متصلة و دائمة فهي ديمومة مستمرة لا تعرف الانقطاع فيمكنني أن أتوقف عن الكلام في حين لا أستطيع التوقف عن التفكير. قال برغسون :” نحن نفشل عن التعبير بصفة كاملة عما تشعر به روحنا لذلك الفكر يبقى أوسع من اللغة” و قيل في هذا الصدد أيضا :” إذا كانت كلماتي من ثلج فكيف يطفئ ما بداخلي من نار”. و يرون أيضا أن المعنى أوسع بكثير من اللفظ الذي يحمله لذلك الألفاظ عندهم قبور المعاني.
نقد موقفهم:إن التبريرات التي قدمها برغسون و من نحا نحوه غير مؤكدة علميا و تبدو ظاهرية فقط و تستند إلى منطق بعيد عن الواقع و يمكن الرد علها بما يلي:
لا يوجد فاصل زمني بين عملية التفكير و عملية التعبير، فالتفكير الخالص بدون لغة كالشعور الفارغ لا وجو له، فكل فكرة تتكون في قالب من الرموز التي تحتويها و تعطي لها وجودها و بالتالي فإن الفكر لا ينفصل عن اللغة إذ ليست هذه الأخيرة كما اعتقد برغسون ثوب الفكرة بل جسمها الحقيقي. و حتى عندما يتردد المرء باحثا عن الكلمات المناسبة فهو في الواقع يبحث عن أفكاره و حتى لو سلمنا بوجود أفكار خارج الكلمات فإنها ستكون أفكارا غامضة لا ندركها، لن ما ندركه جيدا نعبر عنه تعبيرا جيدا.
فالكلام ليس صورة ثانية أو نسخة أخرى من شيء وراءه اسمه فكر، بل الفكر هو الكلام نفسه و طريقة تركيبه لذا قال هيجل:” إن التفكير بدون كلمات لمحاولة عديمة المعنى فالكلمة تعطي للفكر وجوده الأسمى و الأصح”.
حل المشكلة:يتبين إذن مما سبق ذكره أن العلاقة بين اللغة و الفكر علاقة وطيدة لا يمكن فصل أحدها عن الأخر و يحق لنا القول أنه فعلا تعد اللغة جسم الفكر التي بدونها لا يمكنه الظهور و لقد صدق سقراط عندما بين ذلك قائلا لمحاوره:” تكلم معي حتى أراك


اللغة الإنسانية و الحيوان

السؤال : إذا كنت أمام موقفين متعارضين أحدهما يقول :(أن اللغة خاصية طبيعية لجميع الكائنات) وثانيهما يقول : (أن اللغة خاصية إنسانية ) وطلب منك الفصل فما عساك أن تفعل ؟
مقالة جدلية :اللغة الإنسانية و الحيوان
طرح الإشكالية : الطبيعة البيولوجية المشتركة بين الإنسان والحيوان تجعلهما بحاجة دائمة للتواصل و كان هذا التواصل عند الإنسان ما يسمى باللغة.إذ تعرّف اللغة حسب لالاند بأنها مجموعة أصوات ورموز تستخدم بهدف التواصل و يعرّفها الجرجاني ما يستخدمه قوم لتحقيق أغراضهم .رغم بساطة تعريف اللغة الا أن المدارس اللسانية اختلفت فيما اذا كان للحيوان لغة تماثل لغة الإنسان .وهذا ما تؤّكده المدرسة الفيزيولويجة لـ فان فريتش أما المدرسة اللسانية المعاصرة لي د و سو سير و ارنست كاسير المدرسة العقلية أن اللغة خاصية إنسانية.فهل فعلا التواصل المشترك بين الإنسان و الحيوان يسمح لنا بقول أن للحيوان لغة كما أكد فون فريتش؟أم أن اللغة خاصية إنسانية كونها تتميز بالوعي؟
محاولة حل الإشكالية:

عرض الأطروحةالأولى: للحيوان لغة تماثل لغة الإنسان ويمثل هذه الأطروحة الفيزيولوجي فون فريتش و المدرسة اللسانية القديمة لـ أفلاطون و الآلية للروسي بافلوف و المدرسة السلوكية لـ ثروندايك و واسطن . إذ ترى أن للحيوان لغة تماثل لغة الإنسان فقط لا نفهمها.
الحجة : يعتبر أفلاطون أن أصل نشوء اللغة عند الإنسان هو تقليد لأصوات ورموز و الإشارات المتواجدة في الطبيعة بما فيه أصوات الحيوان وهذا التقليد هو الذي ساعده على التواصل فاكتسب لغة من الطبيعة ومن الحيوان و أبحاث الفيزيولوجين المعاصرين تؤكد موقف أفلاطون إذ أكد عالم الحيوان كارل فون فريتش من خلال تجاربه على عالم النحل أن الحيوان يملك لغة لم نستطع بعد فكّ رموزها فإذا وجد النحل مكان الطعام فانه يقوم برقصات وحركات دائرية تفهم من خلالها العاملات مكان الطعام و بعده عن الخلية كما أكد أن الببغاء يملك القدر على الكلام والتخاطب وكذلك نجد في  الآية القرآنية من سورة النمل الآية 18 , قال الله تعالى : (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) ، تثبت أن للنمل لغة تخاطب و بالتالي فهو يملك لغة تماثل لغة الإنسان وأما الدراسة النفسية المعاصرة اثبت فيها الفيزيولوجيون (الآلية) أن للحيوان قدرة على التعلم تماثل قدرة الإنسان.
النقــد : اذا ما اعتبرنا أن للنحل لغة تماثل لغة الإنسان فهي ثابتة تفتقر لكثير من الخصائص تعتمد عل الرموز و الإشارات بينما لغة الإنسان تخاطبية متغيرة ومتعددة فأغراضها تتجاوز البيولوجية لا يمكن أن نعتبر أن للحيوان لغة تماثل الإنسان.
عرض نقيض الأطروحة : اللغة خاصية إنسانية ويمثل هذه الأطروحة كل من ديكارت وأرسطو و المدرسة اللسانية المعاصر لدي سوسير و ارنست كاسير ترى أن اللغة خاصية إنسانية لها خصائص تجعلها بعيدة عن متناول الحيوان.
الحجة:  يقول أرسطو (الإنسان الكائن الوحيد القادر على ترجمة أفكاره و مشاعره إلى رموز و عبارات مفهومة له و لمجتمعه) و على هذا الاعتبار وضع باحثي اللغة الذين سميوا قديما اللغويين و يسمون اليوم باللسانين مجوعة من الخصائص تميز اللغة الإنسانية عن غيرها
-
متعددة ومتنوعة لتنوع ثقافات شعوب العالم
-
متجدّدة إبداعية فهي حركة في حركة ديناميكية مستمرة بدأت بالحجة البيولوجية إلى الحاجة النفسية الانفعالية كما تعبر عن العلوم وإذا كانت اللغة وسيلة التواصل فهي عبارة عن ألفاظ يتم النطق بها فتتحول إلى أصوات كلامية يعرف الجرجاني اللغة (هي الكلمات يعبر بها القوم عن أغراضهم) أما قاموس larousse الفرنسي يحدد اللغةlanguage  المشتقة من اللاتينية langua التي تعني الكلام و الخطاب أما الكلمة اليونانية logos فهي تستخدم لعدّة معاني كاللسان الكلام الخطاب العقل لهذا اللفظ يتكون من دال و مدلول وذلك داخل اللغة القدرة على إظهار المعنى و إخفائه كما تستطيع كل جماعة ان تنشئ مصطلحات تفاهم خاصة بها الكلمة الواحدة تغير معناه بمجرد تغير حركتها (مُعلم/معلم...عالم/عالم)
النقد : اذا كانت اللغة خاصية إنسانية تتميز كونها لفظية تنطق من خلال أصوات فالببغاء يقوم بنفس العملية وإذا كانت مركبة من مجموعة فونيمات و مورفيمات فالآلة الموسيقية تصدر أيضا أصوات وفق نوتات.مما يعني أن اللغة ليست خاصية إنسانية.
التركيب:  الأصوات ليس لها أي علاقة باللغة فالآلة الموسيقية تصدر أيضا أصوات لاكن ليست لغة كما إن الإنسان الأول قبل أن ينشئ لنفسه لغة اصدر أصوات للتواصل مقلدا ما في الطبيعة ولم يعرف اللغة الا عندما أنشئ الأبجدية كلاميا و أنشئ منها الألفاظ هي الكلمات ثم عبارات
حل الإشكالية:  للغة مجموعة خصائص لو بحثنا عنها في التواصل الحيواني لنجد منها :
تأدية وظيفة التواصل فأي تجمع يحتاج إلى التواصل وتستخدم تعبيرات الوجه و رموز و إشارات .
وإصدار أصوات ... وهذه الخصائص المشتركة يستطيع الإنسان الاستغناء عنها بكلمات بسيطة أو جمل أما الحيوان فتبقى ثابتة الأجهزة مشتركة بينهما مما يعني أن اللغة حالة وعي يقول : (غوسدروف) في تجربة العلماء على الطفل والقرد إنهما يتساوى طفل مع القرد في تعبيرات لكن بمجرد أن ينطق الطفل أو كلمة يدخل عالم الإنسانية ويبقى القرد حبيس حياة البيولوجية ويؤكد ديكارت الببغاء يتكلم لكن لا يعي مايقول  لأنها مجرد غريزة) ومنه اللغة خاصية إنسانية.

هل يمكن تصور وجود أفكار خارج إطار اللغة ؟

هل يمكن تصور وجود أفكار خارج إطار اللغة ؟
الطريقة الجدلية
طرح المشكلة : إدا كان الفكر هو عمل العقل الذي يحدث داخل النفس,وكانت اللغة عبارة عن أصوات ورموز خارجية يستعملها الإنسان ليتصل بغيره,فان الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يملك القدرة على ترجمة ونقل أفكاره للآخرين,ولهدا اهتم الفلاسفة قديما وحديثا بمشكلة العلاقة بين اللغة الفكر وتناولوها وفق مذاهبهم واتجاهاتهم المختلفة فهل اللغة و الفكر مفهومان متصلان وبعبارة أخرى هل يمكن الجزم باستقلالية الألفاظ عن معانيها ؟
محاولة حل المشكلة
عرض الأطروحة  الأولى : عرض موقف الاتجاه الثنائي  يرى أنصار هده النظرية وفي مقدمتهم الفرنسي برغسون إن هناك انفصال تام بين اللغة والفكر.ويقرون بأسبقية الفكر على اللغة الآن الإنسان يفكر بعقله قبل أن يعبر بلسانه,فكثيرا ما يشعر بسبيل من الخواطر والأفكار تتزاحم في نفسه.لكنه يعجز عن التعبير عنها.فاللغة عاجزة عن إبراز المعاني ومتولدة عن الفكرابرازا كاملا ويقول*برغسون(-اعتقد إننا نملك أفكارا أكثر مما نملك أصواتا) ومنه فان اللغة دوما تعيق تقدم الفكر وتدور المعاني أسرع من تطور الألفاظ هي قبور المعاني ويقول فاليري (أجمل الأفكار هي التي لا نستطيع التعبير عنها)كما إن ابتكار الإنسان وسائل بديلة للتعبير عن مشاعره كالرسم والموسيقى وغيرهما دليل قاطع على أن اللغة عاجز عن استيعاب فكر الإنسان
النقد لكن الفصل المطلق بين الفكر واللغة أمر غير مقبول واقعيا لان الإنسان يشعر بأنه يفكر ويتكلم في أن واحد وعملية التفكير في الواقع لا تتم خارج إطار اللغة
عرض نقيض الأطروحة  عرض موقف الاتجاه الأحادي يرى أصحاب هده النظرية انه لا يوجد فرق بين اللغة والفكر.فاللغة عند جون لوك(هي علامات حسية معينة تدل على الأفكار الموجودة في الدهن)ومنه فإننا نفكر بلغتنا ونتكلم بفكرنا.وقد اثبت علماء النفس أن الطفل يتعلم اللغة والفكر في آن واحد.ويقول *دولا كروا*إن الفكر يصنع اللغة وهي تصنعه.الألفاظ حصون المعاني.ويخلص أنصار الاتجاه الأحادي إلى نتيجة مفادها انه لا يوجد فكر بدون لغة كما لا توجد لغة بدون فكر.وان اللغة والفكر كل متكامل والعجز الذي توصف به اللغة هو عجز إيجاد الألفاظ المناسبة للفكر ويقول أرسطو ليس ثمة تفكير بدون رموز لغوية
 النقد لكن الإنسان يشعر بعجز اللغة عن مسايرة الفكر.فالأدباء على الرغم من امتلاكهم لثروة لغوية كبيرة يعانون من مشكلة التبليغ
.التركيب لقد حاول الكثير من الفلاسفة من خلال آرائهم التوفيق بين الفكر واللغة، فلا فكر بدون لغة ولا لغة بدون فكر، كما أن الفكر متضمن داخل اللغة واللغة لباس الفكر، بالإضافة إلى تأكيد الدراسات والأبحاث العلمية اللسانية لهذه العلاقة والتي تشبه العلاقة بين وجه الورقة النقدية وظهرها حيث يقول دو سوسير : (( إن الفكر هو وجه الصفحة ، بينما الصوت هو ظهر الصفحة ، ولا يمكن قطع الوجه دون أن يتم في الوقت نفسه قطع الظهر ، وبالتالي لا يمكن في مضمار اللغة فصل الصوت عن الفكر ، أو فصل الفكر عن الصوت )).

حل المشكلة : إن اللغة والفكر شيئان متداخلان ومتكاملان فهما وجهان لعملة واحدة ومن الصعب وضع فاصل بينهما ولهدا يقول زكي نجيب محمود:(إن الفكر هو التركيب اللفظي أو الرمزي لا أكثر ولا أقل

هل تستطيع اللغة أن تعكس كل ما يدور في فكرنا ؟

نص المقال : هل تستطيع اللغة أن تعكس كل ما يدور في فكرنا ؟
الطريقة : جدلية
طرح المشكلة : إن علماء النفس يطلقون معنى اللغة على مجموع الإشارات التي يعبر بها عن الفكر، فنحن عندما نتحدث مع الغير فإنه من الواضح أننا ننطق بألفاظ نرتبها حسب المعنى، وعندما نتحدث لأنفسنا لا ننطق بألفاظ ولكننا نرتب المعاني حسب الصورة المنطوقة مما يبدو معه أن كل تفكير يحتاج إلى تعبير وأن كل تعبير يحتاج إلى تفكير، إلا أن مسألة اللغة والفكر ظلت موضع جدال بين الفلاسفة والعلماء فهل يمكن قيام فكر بدون لغة ؟ بمعنى آخر هل اللغة والفكر منفصلان عن بعضهما أم أنهما مظهرين لعملية نفسية واحدة ؟
محاولة حل المشكلة  :
الموقف الأول : يذهب أنصار الاتجاه الثنائي إلى التمييز بين اللغة والفكر، ويفصلون بينهما فصلا واضحا ، ويعتبرون أن الفكر سابق عن اللغة وأوسع منها، لأن الإنسان يفكر بعقله أولا ثم يعبر بلسانه ثانيا ، لذلك قد تتزاحم الأفكار في ذهن الإنسان ولكنه يعجز عن التعبير عنه مما يجعل اللغة عائقا للفكر ولعل هذا ما يدفع بالإنسان إلى الاستعانة بالإشارات لتوضيح أفكاره أو اللجوء إلى وسائل بديلة للتعبير اللغوي كالرسم والموسيقى وغيرهما. وهذا ما أكده الفيلسوف الفرنسي برغسون حين قال : (اللغة عاجزة عن مسايرة ديمومة الفكر)  بمعنى أن تطور المعاني أسرع من تطور الألفاظ، فالمعاني بسيطة متصلة بينما الألفاظ مركبة منفصلة، ويقول الشاعر الفرنسي فاليري : ( أجمل الأفكار هي تلك التي لا نستطيع التعبير عنها ) بمعنى أن اللغة عاجزة عن إبراز المعاني المتولدة عن الفكر إبرازا كاملا، فلا يمكنها أن تجسد كل ما يختلج في نفس الإنسان ، ولهذا قيل : ( الألفاظ قبور المعاني ).
مناقشة :غير أن هذا الاتجاه بالغ في التقليل من شأن اللغة ووصفها بالعجز والجمود ، وبالمقابل الرفع من قيمة الفكر وتمجيده، ولكن هل يمكن أن يوجد فكر خالص عار من اللغة ؟ ثم كيف نميز بين الأفكار والمعاني إن لم تدرج في قوالب لغوية تعرف بها وترسم حدودها ؟ وفوق هذا ألم تكشف الدراسات في علم النفس أن تكوين المعاني لدى الأطفال يتم مع اكتساب وتعلم اللغة ؟
الموقف الثاني : يذهب أنصار الاتجاه الواحدي إلى عدم التمييز بين اللغة والفكر فهم لا يفصلون بينهما ولا يرون وجود فرق بينهما، بل يرون أنه لا يمكن أن يوجد فكر بدون لغة، كما لا توجد لغة من دون فكر. فاللغة ليست مجرد أداة للتبليغ والتعبير بل هي الأساس الذي يقوم عليه التفكير، ومن بين الفلاسفة الذين يؤكدون على وجود وحدة عضوية بين اللغة والفكر الفيلسوف اليوناني أرسطو حيث قال : ( ليس ثمة تفكير بدون رموز لغوية ) ، كما ذهب الفيلسوف الألماني هيغل إلى أن الرغبة في التفكير بدون كلمات لمحاولة عديمة المعنى، حيث قال: ( الكلمة تعطي الفكر وجوده الأسمى )، وهكذا فإن أنصار الاتجاه الواحدي يعتبرون أن اللغة والفكر كل موحد وأن العجز الذي توصف به اللغة فهو عجز في التفكير، وأن عدم التناسب بين القدرة على الفهم والقدرة على التبليغ يعود إلى عجز المتكلم عن إيجاد الألفاظ المناسبة للفكرة لا إلى عجز اللغة، وقد قيل: ( الألفاظ حصون المعاني ).
مناقشة: لكن هذا الاتجاه الذي يعطي الاعتبار للغة ويساوي قيمتها مع الفكر لا يعني الخضوع للقوالب اللغوية الجامدة لأن قيمة أي لغة إنما تقاس بثروتها الفكرية وبدقتها في التعبير ، لذلك لا بد من الحذر من استعمالاتها وإخضاعها لتعديلات عميقة وشاملة ، لأن اللغة ينبغي أن تكون من السيولة والمرونة ما يجعلها قادرة على تتابع الفكر الحي في سيولته وحركته المستمرة .
التركيب : لقد حاول الكثير من الفلاسفة من خلال آرائهم التوفيق بين الفكر واللغة، فلا فكر بدون لغة ولا لغة بدون فكر، كما أن الفكر متضمن داخل اللغة واللغة لباس الفكر، وهذا ما ذهب إليه دولاكروا حين قال: (( إن الفكر يصنع اللغة، وهي تصنعه ))، بالإضافة إلى تأكيد الدراسات والأبحاث العلمية اللسانية لهذه العلاقة والتي تشبه العلاقة بين وجه الورقة النقدية وظهرها حيث يقول دو سوسير : (( إن الفكر هو وجه الصفحة ، بينما الصوت هو ظهر الصفحة ، ولا يمكن قطع الوجه دون أن يتم في الوقت نفسه قطع الظهر ، وبالتالي لا يمكن في مضمار اللغة فصل الصوت عن الفكر ، أو فصل الفكر عن الصوت )).
حل المشكلة : في الأخير يمكن أن نؤكد على أن علاقة اللغة بالفكر هي علاقة تداخل وتكامل، وإن كانت بينهما أسبقية فهي منطقية لا زمنية، كما إن كان بينهما تمييز فهو نظري لا مادي، وقد عبر عن هذه العلاقة هاملتون بقوله: (إن المعاني شبيهة بشرار النار لا تومض إلا لتغيب فلا يمكن إظهارها وتثبيتها إلا بالألفاظ).




الألفاظ قبور المعاني

نص المقال: إذا افترضنا أن الأطروحة القائلة: « الألفاظ قبور المعاني » أطروحة صحيحة، وتقرر لديك إبطالها. فما عساك أن تصنع؟

الطريقة: استقصاء بالرفع
مقدمـة:
        إن علماء النفس يطلقون معنى اللغة على مجموع الإشارات التي يعبر بها عن الفكر، فنحن عندما نتحدث مع الغير فإنه من الواضح أننا ننطق بألفاظ نرتبها حسب المعنى، وعندما نتحدث لأنفسنا لا ننطق بألفاظ ولكننا نرتب المعاني حسب الصورة المنطوقة مما يبدو معه أن كل تفكير يحتاج إلى تعبير وأن كل تعبير يحتاج إلى تفكير، إلا أن مسألة اللغة والفكر ظلت موضع جدال بين الفلاسفة والعلماء، لأن اللغة والفكر مرتبطان أشد الارتباط، وهذا ما ذهب ببعض الفلاسفة إلى التأكيد على عجز اللغة وتقصيرها عن التعبير عن كامل أفكارنا والتساؤل المطروح: هل يمكن اعتبار اللغة عائقا للفكر؟
بعبارة أدق: هل يمكن قيام بدون لغة؟
التحليـل:
عرض منطق الأطروحة:
        يذهب أصحاب الاتجاه الثنائي إلى التمييز بين اللغة والفكر، ويفصلون بينهما فصلا واضحا ويعتبرون أن الفكر سابق عن اللغة وأوسع منها، لأن الإنسان يفكر بعقله أولا ثم يعبر بلسانه ثانيا. لذلك قد تتزاحم الأفكار في ذهن الإنسان ولكنه يعجز عن التعبير عنها، مما يجعل اللغة عائقا للفكر، ولعل هذا ما يدفع بالإنسان إلى الاستعانة بالإشارات لتوضيح أفكاره أو اللجوء إلى وسائل بديلة للتعبير اللغوي كالرسم والموسيقى وغيرهما، وهذا ما أكده الفيلسوف الفرنسي برغسون حين قال: « اللغة عاجزة عن مسايرة ديمومة الفكر » بمعنى أن تطور المعاني أسرع من تطور الألفاظ، كما يقول أحد الشعراء الفرنسيين فاليري « أجمل الأفكار هي تلك التي لا نستطيع التعبير عنها» بمعنى أن اللغة عاجزة عن إبراز المعاني المتولدة عن الفكر إبرازا كاملا، فلا يمكنها أن تجسد كل ما يختلج في نفس الإنسان.
نقد أنصار الأطروحة:
        إن هذا الاتجاه قد بالغ في التقليل من شأن اللغة ووصفها بالعجز والجمود، وبالمقابل الرفع من قيمة الفكر وتمجيده، ولكن هل يمكن أن يوجد فكر خالص عارٍ من اللغة؟ ثم كيف تميز بين الأفكار والمعاني إن لم تدرج في قوالب لغوية تعرف بها وترسم حدودها؟ وفوق هذا ألم تكشف الدراسات في علم النفس أن تكوين المعاني لدى الأطفال يتم مع اكتساب وتعلم اللغة؟ فالطفل يتعلم الكلام في الوقت الذي يتعلم فيه التفكير. وهذا ما يدل على أن التفكير ضاج بالكلمات، وأن حضور الفكر يقتضي لزوما حضور اللغة، فالفكر واللغة وجهين لعملة واحدة. كما أن الإنسان يشعر بأنه يفكر ويتكلم في آن واحد، والواقع بين أن التفكير لا يتم بدون لغة، فالفكر بدون لغة مجرد شعور.


إبطـال الأطروحـة:           
     إن الإنسان يزداد نشاط فكره بازدياد وتطور وسائل التعبير لديه مما يجعلنا هذا نعتقد أن اللغة يفوق دورها بأن يكون محصورا على التبليغ بل يتعدى الأمر ذلك في كونها وسيلة يزداد الفكر بفضل تطورها إرتقاءا هذا ما جعل الاتجاه الواحدي يرى أن اللغة والفكر متصلان ومترابطان فلا فكر دون لغة، ولا توجد لغة دون فكر، لأن اللغة ليست هي ثوب الفكر ووعاءه الخارجي كما يدعي البعض بل هي جسده وصميم وجوده، فهي التي تبرز الفكر وتخرجه من حيز الكتمان والذاتية إلى حيز التصريح وتضفي عليه الصبغة الاجتماعية حيث يقول هيغل: « الكلمة تعطي الفكر وجوده الأسمى» كما يذهب الفيلسوف الفرنسي ميرلوبونتي إلى أن الفكر لا يوجد خارج العلم وبمعزل عن الكلمات حيث يقول:« الفكرة تؤخذ من العبارة والعبارة ما هي إلا الوجود الخارجي للفكرة».

الخاتمة:
في الأخير يمكن أن نؤكد أن اللغة هي تمكن الفرد من التعبير عن أفكاره، وأنها تعد تعد أحسن وعاء لحفظ التراث الإنساني وأنجع أداة لنشره ونقله من جيل إلى آخر، يقول لافيل Lavelle «اللغة ذاكرة الإنسانية، فهي تحتفظ بسائر مكتسباتها وهي أغنى من فكر أي فرد إلى أبعد حد».





مقالة جدلية : اللغــــــــــــة والفكــــــــــر
هل هناك تطابق بين اللغة والفكر ؟

طرح الإشكالية :
منذ تكوين أول جماعة إنسانية احتاجت إلى التواصل فيما بينهم و نقل حاجياتهم التي بدأت بيولوجية و بما أنها لا تملك أداة تواصل استعارتها من الطبيعة ومن الحيوان بانتقال الفرد إلى مرحلة حيوان مفكر ظهرت اللغة فأعتقد أن هناك ترابط بين اللغة و الفكر إلاّ أن الفكر يعرف بأنه قدرات إبداعية عقلية في حركة ديناميكية مستمرة الإنتاج على خلاف اللغة هي مجموعة رموز و إشارات و أصوات وضعت بهدف التواصل إلا أن لالاند أضاف لها قدرة العقل على إنشائها فارتبطت بالعقل وهذا الارتباط جعل مدارس الفلسفية تتناقض في طرحها وفي تفسيرها لطبيعة العلاقة بين الفكر و اللغة ترى المدرسة العقلية الاتجاه الثنائية أن العلاقة بين الفكر واللغة تتجاوز اللغة و الفكر أوسع منها بينما ترى الاتجاه الأحادية أنهما يتطابقان واللغة تحتوي الفكر.فهل فعلا حقيقة الألفاظ قبور المعاني كما تعتقد المدرسة العقلية انه لا يوجد توحد بينهما ؟ أم أن الألفاظ حصون المعاني كما يعتقد الاتجاه الأحادي ؟
محاولة حل الإشكال :
عرض الأطروحة :الألفاظ قبور المعاني و يمثل هذه الأطروحة الاتجاه الأحادي لـ ديكارت و برغسون إذ يرى أن الفكر أوسع من اللغة وهو الذي أنشأها و إذا كان الفكر باللفظ يقيد الإبداع الذي يتميز به الفكر على اعتبار أن اللغة و اللفظ محدودة فكل لغة لها أبجدياتها محدودة إذ احتوت الفكر تغيره و تحد من دينامكيته
الحجة : كثير ما يحدث معنا أن نعجز على التعبير عن أفكارنا ونقول أن الفكر بأذهاننا لكن لا نملك العبارات المناسبة التي توضح وإذا سألنا الأدباء كم استهلكوا من الأوراق لكتابة قصصهم و مؤلفاتهم سنجد أن الأوراق التي رمو بها أكثر من الأوراق التي كتبوا عليها معنى أننا كلما نكتب يتضح لنا أن العبارة تضيق حدود المعنى وتجعل الفكرة التي في أذهاننا أوسع وجمل مما نكتب فنمزق ما كتبناه
اللفظ يفقد ذوقه و جمالياته ويجعله يصل إلى الغير بطريقة لا نريدها فقد يسيء فهمنا عندما يحد اللفظ المعنى و الفكر
النفد:  الكتابات و التمزيق الفكرة التي تدور في أذهاننا و لا نجد العبارات اللازمة أو المناسبة لها ذلك ليس دليلا على أن الفكرة أوسع إنما يدل على قلة فقرنا للثروة اللغوية كلما اتسعت الثروة اللغوية اتسع التعبير عن أفكارنا وكلما قلة عجزنا على ذلك .
عرض نقيض الأطروحة : الألفاظ حصون المعاني و يمثل هذه الأطروحة الاتجاه الأحادي و هي المدرسة اللسانية المعاصرة لـ دي سوسير و جوليا كريستيفا و ارنست كاسير تعتبر أن اللغة اسبق من الفكر في الوجود و عندما بدأ الفكر في النشاط احتوته اللغة وأصبحت هي المعبر الوحيد عنه يضيق بضيقه ويتسع باتساعه ونفس الشيئ يقال عن اللغة.
الحجة : يقول جوليا كريستيفا "اللغة جسم الفكر" .فإذا كان الفكر هو الروح فالروح بلا جسد مجرد شبح مختفي رغم وجوده كذلك الفكر بل اللغة مجرد تصورات ذهنية قد تكون أوهام ورغم وجوده لا يعرفه الغير و يقول دي سوسير "اللغة و الفكر وجهان لعملة واحدة فإذا مزقنا وجه من الأوجه للعملة يتمزق الوجه الآخر بالضرورة" ويقول ميرلو بنتي"الفكرة تأخذ من العبارة و العبارة ماهي الا وجود خارجي للفكر فإذا قرانا العبارة لا نقرا الأبجدية و إنما نقرأ الفكرة"وقد أكد جون بياجيه أن اللغة تساعد نمو الذكاء عند الطفل و بها يتعلم و يبتكر.
النقد : الإنسان الأول استخدم الرسم كبديل للغة و رغم وجود اللغة بقي الرسم يؤدي الدور الذي تعجز عنه اللغة و هذا ما يؤكد أن اللغة عاجزة على احتواء الفكر.
التركيب : نستنتج أن اللغة استخدمت قبل الفكر كوسيلة بيولوجية ضيقة قلد فيها الإنسان الطبيعة مساوية للغة الحيوان كتعبير مجازي ثنائية اللغة و الفكر أو أحاديتهما تتحكم في ما نملكه من ثروة لغوية فإذا كانت لغتنا غنية سهل علينا وضع معالم للفكرة وأوصلنا إلى الغير بسهولة أما إذا افتقرنا إلى الثروة اللغوية عجزنا على إيصال الفكرة إلى الغير نجد في المقابل اللغة الرسم المسرح النحت الإيماء ما يسمى بالمنولوغ وكل الوسائل تغيرية تعوض اللغة بالإضافة للرموز و الإشارات و تغير ملامح الوجه مما يدل على عجز  اللغة على احتواء الفكر.
حل الإشكالية :
  يقول المفكر الصيني "إن أروع الأشعار التي لم تكتب بعد" كما أن الرسم و المسرح و كل الأدوات التعبيرية الأخرى التي تتواجد الآن مع اللغة و كل النغمات الموسيقية التي تعود في ألبوم مقابل اللغة تدل على ما يملكه الإنسان من أفكار و مشاعر و رغبات تتجاوز حدود اللغة لهذا نقول الرمز التي تكون أحيانا أكثر تعبيرا و إيحاء من الرمز رغم  ذلك يبقى اللفظ هو الجسم الذي يحتوي الفكر و لا يوجد الفكر خارج اللفظ و الموسيقى و الرسم و كل الفنون هي إبداع عقلي احتاجه في نهاية لفظ فالرسام  يشرح معاني لوحته بلفظ و الموسيقي احتاج إلى مغني و إلى ملحن إي إلى اللفظ .





االمقالة حول اللغة ( الاستقصاء بالوضع) :
  نص المقال دافع عن الأطروحة القائلة : ( أن اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه )
   طرح المشكلة :  تعد اللغة بمثابة الوعاء الذي يصب فيه الفرد أفكاره ، ليبرزها من حيز الكتمان إلى حيز التصريح . لكن البعض أعتقد أن اللغة تشكل عائقا للفكر ، على اعتبار أنها عاجزة عن احتوائه والتعبير عنه ، مما يفترض تبني الأطروحة القائلة أن اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه ، ولكن كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة ؟
  محاولة حل المشكلة :
 عرض الأطروحة كفكرة : يرى أنصار الاتجاه الثنائي ، أن هناك انفصال بين الفكر واللغة ، و أنه لا يوجد تناسب بين عالم الأفكار وعالم الألفاظ ، حيث أن ما يملكه الفرد من أفكار و معان يفوق بكثير ما يملكه من ألفاظ وكلمات ، مما يعني أن اللغة لا تستطيع أن تستوعب الفكر أو تحتويه ، ومن ثــــمّ فهي عاجزة عن التبليغ أو التعبير عن هذا الفكر .
 مسلمات الأطروحة : الفكر أسبق من اللغة و أوسع منها ، بحيث أن الإنسان يفكر بعقله قبل أن يعبر بلسانه
الحجة : كثيرا ما يشعر الإنسان بسيل من الخواطر والأفكار تتزاحم في ذهنه ، لكنه يعجز عن التعبير عنها ، لأنه لا يجد إلا ألفاظا محدودة لا تكفي لبيانها ، وعلى هذا الأساس كانت اللغة عاجزة عن إبراز المعاني المتولدة عن الفكر ابرزا تاما وكاملا ، يقول أبو حيان التوحيدي : " ليس في قوة اللغة أن تملك المعاني " ويقول برغسون : " إننا نملك أفكارا أكثر مما نملك أصواتا
- اللغة وُضعت أصلا للتعبير عما تواضع أو اصطلح عليه المجتمع بهدف تحقيق التواصل وتبادل المنافع ، وبالتالي فهي لا تعبر إلا على ما تعارف عليه الناس ( أي الناحية الاجتماعية للفكر ) ، ويبقى داخل كل فرد جوانب عميقة خاصة وذاتية من عواطف ومشاعر لا يستطيع التعبير عنها ، لذلك كانت اللغة عاجزة عن نقل ما نشعر به للآخرين ، يقول فاليري : أجمل الأفكار ، تلك التي لا نستطيع التعبير عنها .
- ابتكار الإنسان لوسائل التعبير بديلة عن اللغة كالرسم و الموسيقى ما يثبت عجز اللغة عن استيعاب الفكر و التعبير عنه .
  تدعيم الأطروحة بحجج شخصية ( شكلا ومضمونا ) تثبت التجربة الذاتية التي يعيشها كل إنسان ، أننا كثيرا ما نعجز عن التعبير عن كل مشاعرنا وخواطرنا وأفكارنا ، فنتوقف أثناء الحديث أو الكتابة بحثا عن كلمة مناسبة لفكرة معينة ، أو نكرر القول : " يعجز اللسان عن التعبير " ، أو نلجأ إلى الدموع للتعبير عن انفعالاتنا ( كحالات الفرح الشديد ) ، ولو ذهبنا إلى بلد أجنبي لا نتقن لغته ، فإن ذلك يعيق تبليغ أفكارنا ، مما يثبت عدم وجود تناسب بين الفهم والتبليغ
عرض منطق خصوم الأطروحة :  يرى أنصار الاتجاه الأحادي ، أن هناك اتصال ووحدة بين الفكر واللغة ، وهما بمثابة وجهي العملة النقدية غير القابلة للتجزئة ، فاللغة والفكر شيئا واحدا ، بحيث لا توجد أفكار بدون ألفاظ تعبر عنها ، كما انه لا وجود لألفاظ لا تحمل أي فكرة أو معنى . وعليه كانت اللغة فكر ناطق والفكر لغة صامتة ، على الاعتبار أن الإنسان بشكل عام يفكر بلغته ويتكلم بفكره . كما أثبت علم النفس أن الطفل يولد صفحة بيضاء خالية من أي أفكار و يبدأ في اكتسابها بموازاة مع تعلمه اللغة . وأخيرا ، فإن العجز التي توصف به اللغة قد لا يعود إلى اللغة في حد ذاتها ، بل إلى مستعملها الذي قد يكون فاقدا لثروة لغوية تمكنه من التعبير عن أفكاره .
نقد منطقهم : لكن ورغم ذلك ، فإن الإنسان يشعر بعدم مسايرة اللغة للفكر ، فالأدباء مثلا رغم امتلاكهم لثروة لغوية يعانون من مشكلة في التبليغ ، وعلى مستوى الواقع يشعر أغلب الناس بعدم التناسب بين الفكر واللغة .
  حل المشكلة : وهكذا يتضح أن هناك شبه انفصال بين اللغة والفكر ، باعتبار أن الفكر اسبق وأوسع من اللغة ، وان اللغة تقوم بدور سلبي بالنسبة له ، فهي تعيقه وتفقده حيويته ، مما يعني أن الأطروحة القائلة : " أن اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه " أطروحة صحيحة .

> 


أصل الرياضيات العقل ام التجربة

  مقالة جدلية : أصل الرياضيات العقل ام التجربة مقالات فلسفية المقدمة : إن من طبيعة الإنسان العاقلة انه دائم البحث والتأمل عما يحيط به لا...