‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حو ل العدالة والحقوق والوجبات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقلات حو ل العدالة والحقوق والوجبات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 يونيو 2015

شكالية تطبيق المنهج التجريبي على الظواهر الإنسانية.

لأسئلة:-هل تصلح الحوادث التاريخية أن تكون بحثا علميا؟
-هل يمكن دراسة الحوادث التاريخية بعيدا عن المعرفة العلمية؟
-هل يمكن أن تكون الأحداث التاريخية موضوعا للمعرفة العلمية؟
-هل يستطيع المؤرخ أن يتجاوز العوائق التي تمنعه لتحقيق الموضوعية؟
-يقال{إن للموضوعية في التاريخ حدود لأن المؤرخ يعيش التاريخ} ما رأيك؟-إذا كانت للموضوعية في التاريخ حدود فهل يمكن أن يتحول التاريخ إلى علم؟-

 المقدمة: تنطلق الدراسات العلمية على اختلاف مضمونها ومنهجها من مرحلة البحث حيث تحرك العلماء أسئلة وإشكالات محيّرة تقودهم إلى مرحلة الكشف من خلال ملاحظات وفرضيات والتي تنقلب بـالبرهنة إلى قوانين علمية برهانية فإذا علمنا أنّ الموضوعية شرط قيام العلم وأن التاريخ يدرس الحوادث الإنسانية التي ترتبط بالزمن الماضي فالمشكلة المطروحة:
هل تصلح أن تكون الحوادث التاريخية موضوعا لمعرفة علمية؟/
الرأي الأول(الأطروحة):
 ترى هذه الأطروحة "الموقف المعارض لعلم التاريخ" أن الأحداث التاريخية لا تصلح أن تكون موضوعا لمعرفة علمية لأن دراسة التاريخ دراسة موضوعية مسألة متعذرة بحكم وجود عوائق موضوعية وذاتية أهمها غياب أهمها غياب الموضوعية والتي يتجلى في تدخل الأفكار المسبقة وأحكام القيم هذا ما عبر عنه"جون ديوي" قائلا {تناول الباحثين للمشكلات الإنسانية من ناحية الاستهجان والاستحسان الخلقيين ومن ناحية الخبث والطهر عقبة في طريق الدراسات التاريخية} كما يتدخل الطابع الشخصي للمؤرخ ويظهر ذلك في طريقة فهمه لتاريخ وأسلوب عرضه ومن أمثلة ذلك أن علماء الدراسات التاريخية في القرن الـ19 في بريطانيا كانت متأثرا بالنزعة الرأسمالية ومع ظهور الماركسية ظهر ما يسمى التعبير المادي للتاريخ ومن العوائق التي تقف أمام الدراسات التاريخية (غياب الملاحظة) لأن الحادثة التاريخية فريدة من نوعها تحدث مرة واحدة ولا تتكرر وهذا ما عبّر عنه "عبد الرحمن الصغير" قائلا {النظرية العلمية تشترط ملاحظة الوقائع من أجل اكتشاف القوانين فالحادث البيولوجي يمكن ملاحظته أما الحادث التاريخي فلا يمكن بلوغه} وفي التاريخ لا وجود للسببية والحتمية كل هذه العوائق تقف في وجه ارتقاء التاريخ إلى مرتبة الدراسات العلمية.نقد: هذه الأطروحة تتجاهل أن التاريخ له منهجه الخاص به الذي يتوافق مع طبيعة حوادثه./
الرأي الثاني(نقيض الأطروحة): ترى هذه الأطروحة أن الحوادث التاريخية تصلح أن تكون موضوع معرفة علمية موضوعية وأن المنهج التاريخي هو المنهج الاستقرائي الواقعي منهج تتوفر فيه خصائص الروح العلمية وكذا الملاحظة والفرضية والتجربة وهذا ما أكّد عليه "محمود قاسم" في كتابه [المنطق الحديث ومناهج البحث] قائلا {لقد ضاقت المسافة التي كانت تفصل التاريخ عن العلوم التجريبية فقد طبق المؤرخون أساليب التفكير الاستقرائي على بحوثهم} والمنهج التاريخي يعتمد على خطوات أساسية وهي أربعة [جمع المصادر والوثائق] سواء المقصودة بالتاريخ أو غير المقصودة وهي ضرورية قال عنها "سنيويوس" {لا وجود لتاريخ دون وثائق وكل عصر ضاعت وثائقه يضل مجهولا إلى الأبد} وبعد جمعها تأتي مرحلة[التحليل والنقد] وهنا يستعين علماء التاريخ بـالتحليل الكيميائي ومثل ذلك استعمال كربون 14 للتأكد من العمر الزمني وكذا النقد الداخلي للوثيقة الذي ينصب على المضمون وشرط النقد الموضوعية قال "ابن خلدون" {النفس إذا كانت على حالة من الاعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر} وتـأتي مرحلة [تركيب الظواهر التاريخية]يرتب المؤرخ الحوادث ترتيبا زمنيا ومنطقيا وقد يجد فجوات فيلجأ إلى الفرضية وبعدها يصل إلى مرحلة تغيير التاريخ وقد يستعين بتجربة المقارنة كما فعل "مارك بلوخ" في دراسته التاريخية على الإقطاع حث قارن بين [ألمانيا, فرنسا, ايطاليا, انجلترا] ووجد أن الإقطاع ارتبط ظهوره بالزراعة واختفى في عصر الصناعة, إن التاريخ علم.نقد: لا شك أن التاريخ أصبح علما لكن ظواهره لا تتماثل مع الظواهر الطبيعية. /
التركيب: الحديث عن الفكر التاريخي يدفعنا إلى ضرورة التمييز بين اتجاهين [الاتجاه المالي] وما ينطوي عليه من نظرة فردية ذاتية و[الاتجاه الوضعي] الذي اعتبر الحقائق التاريخية موضوعية يمكن تعميمها, ومن هذا المنطلق لا يمكن ربط التاريخ بـالتأمل الفلسفي وحده ولا اعتبار حوادثه مماثلة للظواهر الطبيعية بل هي حوادث لها منهجها الخاص, منهج جمع بين التأمل والنقد وبين الاستنتاج والاستقراء وكما قال "ابن خلدون" في [المقدمة] {التاريخ في باطنه نظرة وتحقيق وتحليل للكائنات ومبادئها دقيق وعلم بكيفياتها الوقائع وأسبابها عميقة وهو لذلك أصل الحكمة العريق} كما أن الشواهد الواقعية تؤكد أن علم التاريخ قد قطع أشواطا كبيرة في مسيرته التي لا تنتهي وكما قال المؤرخ "يوري" {التاريخ أصح علما لا أكثر ولا أقل}.
-الخاتمة:
وفي الأخير يمكن القول أن الحادثة التاريخية حادثة إنسانية ذاتية فريدة م نوعها تختلف عن الظواهر الفيزيائية كونها غير قابلة للملاحظة والتجريب ومن ثم صعوبة الوصول إلى قوانين تحكم الحوادث التاريخية هذه الصعوبة تطرقنا إليها من خلال الموقف المعارض لقيام التاريخ وكذا الموقف المعاكس الذي دافع عن علمية التاريخ انطلاقا من منهجية قوامها [جمع المصادر والوثائق والتحليل والنقد والتركيب والتعبير التاريخي] ومن كل ذلك نستنتج:نعم يمكن أن تكون الحوادث التاريخية موضوعا لدراسة علمية شرط مراعاة خصائص الحادثة التاريخية.


قيل إن العلوم الإنسانية هي ما يقع في الوجود الفعلي

الموضوع السادس:قيل إن العلوم الإنسانية هي ما يقع في الوجود الفعلي و هي مما يدركه الباحثون
بالمشاهدة كإدراكهم لمادة العلوم التجريبية كلها .دافع عن هذه الأطروحة

طر ح المشكلة:لقد شكل الإنسان موضوع بحث و دراسة فهو جانب مادي وآخر روحي معنوي أدى إلى ظهور علوم إنسانية تبحث في إنسانيته بأبعادها الثلاثة النفسي و الاجتماعي و التاريخي,لكن تميز الظاهرة الإنسانية بخصائص كالتغير و عدم التكرار شكلت عائقا أمام دراستها تجريبيا,غير أن هذا لاقى معارضة بحيث يمكن دراستها بشكل علمي وهي أطروحة صحيحة.فما المبررات التي تثبت صحتها؟بصيغة أخرى إذا كانت الظواهر الإنسانية تخضع للتجريب ما الدليل على ذلك؟
محاولة حل المشكلة: عرض منطق الأطروحة:
إن الواقع البشري له أبعاد ثلاثة بعد اجتماعي يدرسه علم الاجتماع,وبعد نفسي يهتم به علم النفس, وبعد تاريخي يؤرخ له علم التاريخ, وقد تم دراسة هذه الأبعاد بشكل موضوعي وذلك بتطبيق المنهج التجريبي حسب طبيعة الظاهرة فكان المنهج التاريخي مع ابن خلدون قائما على ضرورة المصادر وتحليلها ونقدها لتركيب الحادثة بشكل حقيقي,أما المنهج في علم الاجتماع فقد تم تطبيق التجربة الغير مباشرة على حوادث المجتمع أي اعتماد الملاحظة و التحليل لمعرفة أسبابها و إمكانية التنبؤ بها وهذا مااثبتته العلوم الاجتماعية الحديثة كالإحصاء و الانتروبولوجيا يقول كونت...إنني اعني بالفيزياء الاجتماعية العلم الذي تكون دراسة الظواهر الاجتماعية فيه موضوعية على أن ينظر إلى هذه الظواهر بنفس الروح التي ينظر بها إلى الظواهر الفلكية) أما عن منهج علم النفس فقد استطاع السيكولوجيون فهم الحياة الداخلية باعتماد المنهج الذاتي الاستبطاني أو المنهج السلوكي الموضوعي القائم على تفسير سلوك الفرد
عرض خصوم الأطروحة:إلا أن هناك من عارض ذلك واعتبر انه لا يمكن دراسة الظاهرة الإنسانية دراسة علمية انطلاقا من وجود مجموعة من العقبات كغياب الموضوعية وغياب الملاحظة و التجربة وغياب الحتمية و التنبؤ,(نقدهم)ولكن لا يمكن الجزم بذلك لان علماء دراسة الظواهر الإنسانية تجاوزوا هذه العقبات و البحوث التي قاموا بها في الميادين الثلاثة تثبت ذلك.

الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية:إن طبيعة و مسائل العلوم الإنسانية مكنت الباحثين من تنويع أساليب البحث و أبدعوا مناهج تتشابه مع بعض المناهج في العلوم التجريبية والتزموا من ناحية أخرى ببعض أساليب البحث التي تتلاءم وتنسجم مع طبيعة موضوعاته وهذا مكننا من فهم الإنسان و واقعه وأبعاده المختلفة

حل المشكلة:إن الأطروحة القائلة بدراسة الظواهر الإنسانية دراسة علمية كدراستهم لمادة
العلوم التجريبية أطروحة صحيحة في سياقها لذلك يمكننا الدفاع عنها و تبنيها


هل يستطيع المؤرخ أن يتجاوز العوائق التي تمنعه من تحقيق الموضوعية؟

نص المقال: هل يستطيع المؤرخ أن يتجاوز العوائق التي تمنعه من تحقيق الموضوعية؟
الطريقة: جدلية
طرح المشكلة : إن العلوم الإنسانية هي العلوم التي تهتم بدراسة الواقع الإنساني، وبذلك فهي تهتم بالإنسان، حيث يهتم علم النفس بالبعد الفردي في الإنسان، ويهتم علم الاجتماع بالبعد الاجتماعي، ويهتم التاريخ بالبعد التاريخي. والتاريخ هو بحث في أحوال البشر الماضية في وقائعهم وأحداثهم وظواهر حياتهم. وبناء على هذا فإن الحادثة التاريخية تتميز بكونها ماضية ومن ثمة فالمعرفة التاريخية معرفة غير مباشرة لا تعتمد على الملاحظة ولا على التجربة الأمر الذي يجعل المؤرخ ليس في إمكانه الانتهاء إلى وضع قوانين عامة، والعلم لا يقوم إلا على قوانين كلية، وهذا على الأساس فالتساؤل المطروح: هل هذه الصعوبات تمنع التاريخ من أن يأخذ مكانه بين مختلف العلوم الأخرى؟ أو بمعنى آخر: هل خصوصية الحادثة التاريخية تمثل عائقا أمام تطبيق الأساليب العلمية في دراستها؟
محاولة حل المشكلة :
عرض الموقف الأول:  يذهب بعض المفكرين إلى أن الحوادث التاريخية لا تخضع للدراسة العلمية لأن الخصائص التي تقوم عليها الحادثة التاريخية تمثل عائقا أمام تطبيق الأساليب العلمية في دراستها. ومن هذه الخصائص أن الحادثة التاريخية حادثة إنسانية اجتماعية، كما أنها حادثة فريدة من نوعها لا تتكرر، وبناء على هذه العوائق التي تقف أمام تطبيق الدراسة العلمية في التاريخ قامت اعتراضات أساسية على القول بأن التاريخ علم منها انعدام الملاحظة المباشرة للحادثة التاريخية كون حوادثها ماضية، ثم استحالة إجراء التجارب في التاريخ وهو ما يجعل المؤرخ بعيدا عن إمكانية وضع قوانين عامة، فالعلم لا يقوم إلا على الأحكام الكلية كما يقول أرسطو: « لا علم إلا بكليات »، هذا بالإضافة إلى تغلب الطابع الذاتي في المعرفة التاريخية، ثم أن كلمة العلم تطلق على البحث الذي يمكن من التنبؤ في حين أن نفس الشروط لا تؤدي إلى نفس النتائج وبالتالي لا قدرة على التنبؤ بالمستقبل في التاريخ .
النقد : مما لا شك فيه أن هذه الاعتراضات لها ما يبررها من الناحية العلمية خاصة، غير أنه ينبغي أن نؤكد بأن هذه الاعتراضات لا تستلزم الرفض القاطع لعلمية التاريخ، لأن بعض المؤرخين استطاعوا أن يكونوا موضوعيين إلى حد ما، وأن يتقيدوا بشروط الروح العلمية.
عرض الموقف الثاني : يذهب بعض المفكرين إلى أن الظاهرة التاريخية لها خصوصيتها فهي تختلف من حيث طبيعة موضوعها عن العلوم الأخرى، وبالتالي من الضروري أن يكون لها منهجا يخصها، وهكذا أصبح المؤرخون يستعملون في دراساتهم منهجا خاصا بهم وهو يقوم على مراحل:
أ ـ جمع المصادر والوثائق: يبدأ المؤرخ يجمع الوثائق والمصادر المتعلقة بالحادثة ، فالوثائق هي السبيل الوحيد لمعرفة الماضي.
ب ـ نقد المصادر و الوثائق ، فبعد الجمع تكون عملية الفحص و النظر والتثبت من خلو الوثائق من التحريف و التزوير ، وفي هذا يقول ابن خلدون عن التاريخ « فهو محتاج على مآخذ متعددة و معارف متنوعة و حسن نظر وتثبيت يفضيان بصاحبهما إلى الحق، لآن الأخبار إذا اعتمد فيها على مجرد النقل فربما لم يؤمن فيها من العثور و مزلة القدم و الحيد عن جادة الصدق ».
ج ـ التركيب التاريخي: تنتهي عملية التحليل إلى نتائج جزئية مبعثرة يعمل المؤرخ على تركيبها في إطارها الزماني والمكاني ، ثم يربط نتائجه ببيان العلاقات التي توجد بينهما و هو ما يعرف التعليل التاريخي.
النقد : مما لا شك فيه أن علم التاريخ قد تجاوز الكثير من الصعوبات التي كانت تعرقله وتعطله، لكن رغم ذلك لا يجب أن نبالغ في اعتبار الظواهر التاريخية موضوعا لمعرفة علمية بحتة ، لأن الحادث التاريخي حادث إنساني لا يستوف شروط العلم.
التركيب : إن للحادثة التاريخية خصائصها مثلما للمادة الجامدة أو المادة الحية خصائصها وهذا يقتضي اختلاف في المنهج، ولهذا فالتاريخ علم من نوع خاص ليس علما استنتاجيا كالرياضيات و ليس استقرائيا كالفيزياء ، وإنما هو علم يبحث عن الوسائل العلمية التي تمكنه من فهم الماضي وتفسيره ، و على هذا الأساس فإن القول بأن التاريخ لا يمكن أن يكون علما لأنه يدرس حوادث تفتقر إلى شروط العلم أمر مبالغ فيه ، كما أن القول بإمكان التاريخ أن يصبح علما دقيقا أمر مبالغ فيه أيضا، وعليه فإن الحوادث التاريخية ذات طبيعة خاصة مما استوجب أن يكون لها منهجا خاصا بها.
حل المشكلة : في الأخير يمكن أن نؤكد أن التاريخ علم له موضوعه الخاص و يتبع في ذلك منهجا يتفق مع طبيعة الموضوع ، لكن هذا يتوقف على التزام المؤرخ بالشروط الأساسية للعلوم وخاصة الموضوعية، وعليه  فإن مقعد التاريخ بين العلوم الأخرى يتوقف على مدى التزام المؤرخين بخصائص الروح العلمية والاقتراب من الموضوعية.         




نص المقال : إلى أي مدى يمكن تحقيق الموضوعية في التاريخ ؟
الطريقة : جدلية
المقدمة : التاريخ يعتبر من العلوم الإنسانية التي تدرس الإنسان من حيث له ماض يستفيد منه ، وهو يعرف بأنه علم يدرس الماضي الإنساني ، وأثر هذا الماضي على الإنسان ، وموضوعه الحادثة التاريخية وإذا كانت الحادثة التاريخية حادثة إنسانية وقعت في الماضي ، فهل يمكن دراستها دراسة علمية موضوعية ؟ وبصيغة أخرى : هل يمكن تطبيق المنهج التجريبي على الظواهر التاريخية ؟
التحليل :                                                 
 الموقف الأول :  يرى المعارضون لعلمية التاريخ ، أن التاريخ ليس علما ولا يمكن له أن يكون علما ودليلهم في ذلك أن الدراسة العلمية تقوم على مبدأ الحتمية الذي يعني ثبات الشروط والأسباب ، في حين أن الشروط والأسباب عند الإنسان ليست ثابتة فما كان بالأمس سببا لم يعد اليوم كذلك ، كما أن الدراسة العلمية تقوم على الموضوعية في حين أن الحوادث التاريخية ذاتية ، فالمؤرخ يعيش التاريخ ولا يمكن له أن يقف موقف الحياد من حوادث تعتبر جزء منه ، بالإضافة إلى مشكلة التجريب ، حيث أن الظواهر التاريخية ظواهر ماضية لا يمكن إعادتها أو عزلها ، وبالتالي يستحيل التجريب عليها وباستحالة التجريب تنعدم القوانين وينعدم التنبؤ الذي يبقى السمة الجوهرية للعلم .
نقد : إن المعارضين لعلمية التاريخ ، يبالغون كثيرا في تصور الفرق بينه وبين علوم الطبيعة ، والواقع أن هناك فرق وهو فرق يعود في الأساس إلى طبيعة الظاهرة ، والاختلاف في الموضوع يستلزم الاختلاف في المنهج ، ومنه فالتاريخ علم له منهجه الخاص الذي ينسجم وخصوصية الحادثة التاريخية .
الموقف الثاني : يرى المؤيدون لعلمية التاريخ ، أن دراسة الحادثة التاريخية وتفسيرها تفسيرا علميا، أمر ممكن تحقيقه في ظل تطور العلوم وتنوع المناهج ودليلهم في ذلك أن المؤرخ باحث قبل كل شيء وصفة الباحث تجعله يتسلح بالحذر والوعي ويتحقق من كل شيء واقفا منه موقف الحياد وعلى هذا فقد حاول بعض المفكرين تطبيق المنهج التجريبي على الظاهرة التاريخية، وأهم الخطوات التي يتبعها المؤرخ في كتابة التاريخ هو تعيين الحادثة المراد دراستها ثم جمع المصادر المتعلقة بالحادثة  في تلك الفترة زمانيا ومكانيا ، والمصادر بدورها على نوعين مصادر إرادية ومصادر غير إرادية ثم مرحلة التحليل التاريخي ويقصد بها النقد الخارجي والباطني للوثائق ثم المرحلة النهائية وهي مرحلة التركيب التاريخي .
نقد : لكن مطالبة المؤرخ بالتزام الحياد ، كمن يطالبه بالتخلي عن جزء منه وهذا مستحيل فكيف نطالبه بالتنكر لدينه أو وطنه أو ثقافته وهذا ما جعل الدراسات التاريخية تسيطر عليها الذاتية .
التركيب : إن الموضوعية في التاريخ صعبة لكنها ليست مستحيلة فالصعوبات التي تواجه المؤرخين لم تمنع البعض منهم من استخدام المناهج العلمية بنجاح واستعانوا بنتائج العلوم الأخرى كعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا من تحقيق العلمية في التاريخ وبالتالي استطاعوا أن يكونوا موضوعيين إلى حد ما صحيح أن المؤرخ لا يستطيع أن يكون موضوعيا وحياديا مثلما هو الحال في العلوم الطبيعية لأن الظاهرة تتعلق بالباحث بطريقة أو بأخرى ، لكن مع ذلك يمكن له أن يتقيد بشروط الروح العلمية من حرية في البحث والتجرد من الأهواء والعواطف وحب للحقيقة ومحاسبة للنفس وشك وروح نقد وفحص وشجاعة .
الخاتمة : في الأخير يمكن أن نقول أن الموضوعية في التاريخ يمكن تحقيقها ولكنها تبقى موضوعية نسبية لا ترقي إلى درجة اليقين كما هو موجد في علوم الطبيعة .


ن إلى أي مدى يمكن تحقيق الموضوعية في التاريخ ؟ص المقال :
الطريقة : جدلية
المقدمة : التاريخ يعتبر من العلوم الإنسانية التي تدرس الإنسان من حيث له ماض يستفيد منه ، وهو يعرف بأنه علم يدرس الماضي الإنساني ، وأثر هذا الماضي على الإنسان ، وموضوعه الحادثة التاريخية وإذا كانت الحادثة التاريخية حادثة إنسانية وقعت في الماضي ، فهل يمكن دراستها دراسة علمية موضوعية ؟ وبصيغة أخرى : هل يمكن تطبيق المنهج التجريبي على الظواهر التاريخية ؟
التحليل :                                                                                                                 
 الموقف الأول :  يرى المعارضون لعلمية التاريخ ، أن التاريخ ليس علما ولا يمكن له أن يكون علما ودليلهم في ذلك أن الدراسة العلمية تقوم على مبدأ الحتمية الذي يعني ثبات الشروط والأسباب ، في حين أن الشروط والأسباب عند الإنسان ليست ثابتة فما كان بالأمس سببا لم يعد اليوم كذلك ، كما أن الدراسة العلمية تقوم على الموضوعية في حين أن الحوادث التاريخية ذاتية ، فالمؤرخ يعيش التاريخ ولا يمكن له أن يقف موقف الحياد من حوادث تعتبر جزء منه ، بالإضافة إلى مشكلة التجريب ، حيث أن الظواهر التاريخية ظواهر ماضية لا يمكن إعادتها أو عزلها ، وبالتالي يستحيل التجريب عليها وباستحالة التجريب تنعدم القوانين وينعدم التنبؤ الذي يبقى السمة الجوهرية للعلم .
نقد : إن المعارضين لعلمية التاريخ ، يبالغون كثيرا في تصور الفرق بينه وبين علوم الطبيعة ، والواقع أن هناك فرق وهو فرق يعود في الأساس إلى طبيعة الظاهرة ، والاختلاف في الموضوع يستلزم الاختلاف في المنهج ، ومنه فالتاريخ علم له منهجه الخاص الذي ينسجم وخصوصية الحادثة التاريخية .
الموقف الثاني : يرى المؤيدون لعلمية التاريخ ، أن دراسة الحادثة التاريخية وتفسيرها تفسيرا علميا، أمر ممكن تحقيقه في ظل تطور العلوم وتنوع المناهج ودليلهم في ذلك أن المؤرخ باحث قبل كل شيء وصفة الباحث تجعله يتسلح بالحذر والوعي ويتحقق من كل شيء واقفا منه موقف الحياد وعلى هذا فقد حاول بعض المفكرين تطبيق المنهج التجريبي على الظاهرة التاريخية، وأهم الخطوات التي يتبعها المؤرخ في كتابة التاريخ هو تعيين الحادثة المراد دراستها ثم جمع المصادر المتعلقة بالحادثة  في تلك الفترة زمانيا ومكانيا ، والمصادر بدورها على نوعين مصادر إرادية ومصادر غير إرادية ثم مرحلة التحليل التاريخي ويقصد بها النقد الخارجي والباطني للوثائق ثم المرحلة النهائية وهي مرحلة التركيب التاريخي .
نقد : لكن مطالبة المؤرخ بالتزام الحياد ، كمن يطالبه بالتخلي عن جزء منه وهذا مستحيل فكيف نطالبه بالتنكر لدينه أو وطنه أو ثقافته وهذا ما جعل الدراسات التاريخية تسيطر عليها الذاتية .
التركيب : إن الموضوعية في التاريخ صعبة لكنها ليست مستحيلة فالصعوبات التي تواجه المؤرخين لم تمنع البعض منهم من استخدام المناهج العلمية بنجاح واستعانوا بنتائج العلوم الأخرى كعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا من تحقيق العلمية في التاريخ وبالتالي استطاعوا أن يكونوا موضوعيين إلى حد ما صحيح أن المؤرخ لا يستطيع أن يكون موضوعيا وحياديا مثلما هو الحال في العلوم الطبيعية لأن الظاهرة تتعلق بالباحث بطريقة أو بأخرى ، لكن مع ذلك يمكن له أن يتقيد بشروط الروح العلمية من حرية في البحث والتجرد من الأهواء والعواطف وحب للحقيقة ومحاسبة للنفس وشك وروح نقد وفحص وشجاعة .
الخاتمة : في الأخير يمكن أن نقول أن الموضوعية في التاريخ يمكن تحقيقها ولكنها تبقى موضوعية نسبية لا ترقي إلى درجة اليقين كما هو موجد في علوم الطبيعة .


هل يمكن تطبيق المنهج العلمي على الحوادث التاريخية

هذه المقالة تتعلق ب: "هل يمكن تطبيق المنهج العلمي على الحوادث التاريخية ."
مقدمة : طرح الإشكالية
يتحرك الإنسان في محيطه الحيوي ويصطدم يوميا بالكثير من الظواهر الطبيعية يحاول فهمها وتفسيرها وأيضا يتفاعل مع الظواهر الإنسانية والتي من أصنافها الحوادث التاريخية , فإذا كنا أمام أطروحتين إحداهما ترى أنه من الممكن دراسة الحوادث التاريخية دراسة علمية والأخرى ترى عكس ذلك فالمشكلة المطروحة :
هل الحوادث التاريخية يمكن دراستها دراسة علمية أم أن العقبات التي تقف في وجه المؤرخ تعجل ذلك مستحيلا؟
التحليل : محاولة حل الإشكالية
عرض الأطروحة الأولى
ترى هذه الأطروحة أنه لا يمكن دراسة الحادثة التاريخية دراسة علمية وحجتهم في ذلك وجود عقبات "عوائق" مصدرها خصائص الحادثة التاريخية وأول هذه العقبات " غياب الموضوعية " لأن المؤرخ يتحكم في الأكثر إلى عقيدته ويدخل أحكامه المسبقة ويتأثر بعاطفته حتى أن فولتير قال " التاريخ مجموعة من الأباطيل والخدع يديرها الأحياء والأموات حتى تناسب رغباتهم " ومن العقبات أيضا " غياب الملاحظة والتجربة "ومن الأمثلة التي توضح ذلك أن المؤرخ لايمكنه أن يحدث لنا حرب حتى يبرهن لنا على صحة ما يقول إضافة إلى أن الحادثة التاريخية أنها فريدة من نوعها تحدث مرة واحدة ولا تتكرر وليس هذا فقط بل توجد عقبة ثالثة ألا وهي " غياب الحتمية والتنبؤ "وقد وصف جون كيميني ذلك بقوله" التنبؤ يستحيل مع البشر لأنهم يتمتعون بالإرادة والحرية " والنتيجة التي يمكن استخلاصها أنه لايمكن دراسة التاريخ دراسة علمية .
النقد:
هذه الأطروحة نسبية شكلا ومضمونا لأن المؤرخ قادر على تجاوز هذه العقبات والبحوث التي قامو بها المؤرخون في عصرنا تثبت ذلك.
عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة أن الحوادث التاريخية تصلح أن تكون أن موضوع لدراسة علمية وحجتهم في ذلك تطبيق المؤرخين لمنهج علمي يعرف "بالمنهج التاريخي الاستقرائي "والذي يتصف بالموضوعية يظهر ذلك في مرحلة جمع الوثائق والمصادر التي بدونها لا يتحدث المؤرخ لذلك قال سنيويوس " تاريخ بدون وثائق وكل عصر ضاعت وثائقه يظل مجهولا إلى الأبد" والمؤرخ لايستعمل هذه الوثائق إلا "بعد نقدها وتحليلها" وهذا يستعين بالملاحظة والوسائل العلمية للتأكد من سلامة مادة الوثيقة ويحتكم إلى المنطق العقل والعلم للتأكد من مضمونها وهو بذلك يحقق شرط الموضوعية وهذا ما أكد عليه إبن خلدون في كتابه المقدمة حيث قال " النفس إذا كان تعلى حال من الاعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر " ويصل المؤرخ إلى ترتيب الأحداث التاريخية بمنهجية علمية فيضعها في إطارها الزماني والمكاني وكل ذلك يثبت أنه يمنك دراسة التاريخ دراسة علمية أن المؤرخ قد تمكن من وضع الحلول المناسبة فتمكن من ذلك تجاوز مختلف العقبات
النقد : هذه الأطروحة نسبية شكلا ومضمونا لأن الدراسات التاريخية لم تصل بعد إلى الموضوعية التي وصلت إليها العلوم الرياضية والفيزيائية
التركيب : الفصل في المشكلة
إهتمام الإنسان بالأخبار التاريخية قديم ونستطيع أن نميز بين نوعين من دراسة التاريخ " الدراسة الفلسفية " والتي ترتبط بالجانب الميتافيزيقي والدراسة العلمية كما هو واضح في عصرنا هذا وكحل للإشكالية نقول "يمكن دراسة الحادثة التاريخية دراسة علمية لكن بشرط التقيد بالضوابط الأخلاقية واحترام خصوصيات العصر الذي ندرسه "  والدليل على ذلك أن التاريخ هو أحداث يرويها الأحياء عن الأموات وكما قال كانط " يجب أن يحاط الإنسان بالاحترام" وفي كل الحالات يجب أن نؤكد أن التاريخ قد أصبح علما.
الخاتمة:"حل الإشكالية"
وخلاصة القول أن التاريخ له فائدة كبرى إنه يرسم لنا كيف كانت نهاية طريق الرذيلة ويخبرنا عن الذين دافعوا عن مبادئهم وسلكوا طريق الفضيلة وقد تبين لنا أن المشكلة تدور حول " تطبيق المنهج العلم على التاريخ" وبعد عرض المسلمات واستخلاص النتائج ومن خلال البرهنة ونقدها نصل إلى حل هذه الإشكالية


هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟

قال جدلية  
هل العادة تدل على التكيف والإنسجام أم أنها تؤدي إلى إنحراف في السلوك ؟

المقدمة
يتعامل ويتفاعل الإنسان مع العالم الخارجي بما فيه من أشياء مادية ترمز إلى الوسط الطبيعي وأفراد يشكلون المحيط الاجتماعي . يتجلى ذلك في سلوكات منها المكتسبة بالتكرار وهذا ما يعرف بالعادة , فإذا كنا أمام موقفين متعارضين أحدهما يربط العادة بالسلوك الإيجابي والأخر يصفها بالانحراف فالمشكلة المطروحة :
هل العادة تدل على التكيف والانسجام أم أنها تؤدي إلى انحراف في السلوك ؟
التحليل
عرض الأطروحة الأولى
يرى أصحاب هذه الأطروحة أن تعريف العادة يدل على أنها ظاهرة إيجابية أنها توفر لصاحبها الجهد والوقت والمقارنة بين شخصين أحدهما مبتدئ والآخر متعود على عمل ما يثبت ذلك,( كالمتعود على استخدام جهاز الإعلام الآلي ) تراه ينجز عمله في أسرع وقت مع إتقان عمله كما وكيفا .
وتظهر إيجابيات العادة على المستوى العضوي فالعادة الحركية تسهل حركة الجسم وهذا واضح في قول آلان " العادة تمنح الجسم الرشاقة والمرونة " . ومن الأمثلة التي توضح إيجابيات العادة أن مكارم الأخلاق وكظم الغيظ إنما تنتج عن التكرار .
لذلك أطلق عليها علماء الإجتماع مصطلح العادات الأخلاقية . ليس هذا فقط بل هناك عادات فكرية مثل التعود على منهجية معالجة مقالة فلسفية أو تمرين في الرياضيات, وملخص هذه الأطروحة أن التكيف مع العالم الخارجي يرتبط بالعادة ولولاها لكان الشيء الواحد يستغرق الوقت بأكمله لذلك قال مودسلي :" لولا العادة لكان في قيامنا بوضع ملابسناوخلعها ، يستغرق نهاراكاملا "
النقد
إن طبيعة الإنسان ميالة إلى الأفعال السهلة التي لا جهد فيها لذلك ترى كفة الأفعال السيئة أرجح من كفة الأفعال الإيجابية.
عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة أن العادة وظيفتها سلبية على جميعالمستويات فهي تنزع من الإنسان إنسانيته وتفرغه من المشاعر وكما قال برودوم " جميع الذين تستولي عليهم العادة يصبحون بوجوههم بشرا وبحركاتهم آلات"[/COLOR] . ومن الأمثلة التوضيحية أن المجرم المتعود على الإجرام لا يشعر بالألم الذي يلحق ضحاياه . وعلى المستوى النفسي ,العادة تقيد حركة الإنسان وتقتل فيه روح المبادرة, وكلما تحكمت العادة في الإنسان نقصت وتقلصت حريته واستقلاله في القرار . وخلاصة هذه الأطروحة أن العادة تعيق التكيف حيث يخسر الإنسان الكثير من قواه الجسدية والعقلية وكماقال روسو " خير عادة للإنسان ألا يألف عادة"
النقد
إذا كان للعادة سلبيات فإن لها أيضا إيجابيات.
التركيب
لا شك أن هناك في الحياة عادات يجب أن نأخذها ونتمسك بها ، وأن هناك عادات يجب تركها . فالذي يحدد إيجابية أو سلبية العادة هو الإنسان . وكما قال شوفاليي " العادة هي أداة الحياة أو الموت حسب استخدام الفكر لها " . ومن الحكمة التحلي بالعادات الفاضلة والتخلي عن العادت الفاسدة وفق قانون التحلية والتخلية وهذا واضح في قول توين "لا يمكن التخلص من العادة برميها من النافذة وإنما يجعلها تنزل السلم درجة درجة". وصاحب الإرادة هو من يفعل ذلك .
الخاتمة
ومجمل القول أن العادة أحد أنواع السلوك الناتجة عن تكرار الفعل،وقد تبين لنافي مقالنا أن هناك من أرجع التكيف مع العالم الخارجي إلى العادات الفاضلة , وهناك من نظر إلى العادة نظرة سلبية بإعتبار المساوئ التي جلبتها إلى الإنسان وكمخرج من المشكلة المطروحة نستنتج:
العادة قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية حسب توظيف الإنسان لها

أصل الرياضيات العقل ام التجربة

  مقالة جدلية : أصل الرياضيات العقل ام التجربة مقالات فلسفية المقدمة : إن من طبيعة الإنسان العاقلة انه دائم البحث والتأمل عما يحيط به لا...